قالت مصادر أمنية لبنانية إنّ «قوات الأمن نفذت سلسلة من الاعتقالات الليلة قبل الماضية في إطار حملة أطلقتها بعد هجومين انتحاريين متزامنين أسفرا عن مقتل 44 شخصاً في ضاحية بيروت الجنوبية».
وأضاف المصدر الأمني مشترطاً عدم الكشف عن اسمه، أنّ «المداهمات التي وقعت في الآونة الأخيرة في بيروت ومدينة طرابلس الشمالية فككت شبكات كانت تخطط لسلسلة من العمليات المماثلة لتلك التي حدثت جنوبي بيروت في أكثر من موقع».
معتقلون
وقال مصدر أمني آخر، إنّ 16 شخصاً اعتقلوا حتى الآن على صلة بهجمات بيروت في 12 نوفمبر. ومن بين المعتقلين خمسة سوريين وفلسطيني ولبناني.
كما اعتقلت قوات الأمن ثلاثة اشخاص بحوزتهم متفجرات في مخيم للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان أول من أمس.
وفيما سيبقى الأمن يحتلّ الأولوية في الاهتمامات، في ضوء الإنجازات التي تحقّقها القوى العسكرية والأجهزة الأمنية، وجّه قائد الجيش العماد جان قهوجي، بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين للاستقلال أمراً للعسكريين بالاستمرار في المعركة ضد الإرهاب من دون هوادة، لا سيما بعد ازدياد نشاطاته الإرهابية وتهديده السلم العالمي، ومحاولاته المتكرّرة في لبنان لضرب الاستقرار الوطني وترويع الآمنين.
مخططات
وأعلن قهوجي، أنّ «مخططات الإرهاب ستفشل أمام وعي الجيش وتصديه للتنظيمات الإرهابية والتفاف اللبنانيين حوله ورفضهم للإرهاب».
وأردف: «جميع محاولات الإرهاب ومخطّطاته ستبوء بالفشل، كما فشلت سابقاً، أمام وعيكم ويقظتكم، وتصدّيكم بكل قوّة للتنظيمات الإرهابية وخلاياها التخريبية أينما كانت، وأمام صمود اللبنانيين والتفافهم حولكم، ورفضهم القاطع لهذه الظاهرة الغريبة عن نسيجهم الاجتماعي وتضامنهم الوطني الواسع، في مواجهة أي عملية إرهابية تستهدف أي منطقة أو فئة لبنانية».
شائعات
وفي ضوء شائعات عن احتمال تعرّض عدد من المناطق لعمليات تخريب إرهابية، وفيما يتكثف التنسيق والتعاون الاستخباراتي بين الأجهزة اللبنانية وعدد من الدول، دعا قهوجي العسكريّين إلى المزيد من رصّ الصفوف والبقاء على أهبّة الاستعداد، سواء على الحدود الجنوبية لمواجهة العدو الإسرائيلي، والتمسّك بالقرار 1701 بالتعاون مع القوات الدولية، لضرب الإرهاب وخلاياه بيد من حديد، وللحفاظ على مسيرة السلم الأهلي في البلاد.