أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب، واتفقا على ضرورة التنسيق الوثيق بين أجهزة استخبارات البلدين، واتخاذ إجراءات لتحسين أمن الطيران كخطوة نحو استئناف الرحلات الجوية بين البلدين، بينما فُرضت إجراءات أمن مُشددة في موسكو، بالتزامن مع تشكيل لجنة في روسيا لمكافحة تمويل الإرهاب، وتأكيد الكرملين أنه لن يتم تغيير خطط الضربات الجوية التي تشن في سوريا.

وأفاد المكتب الصحفي لـ»الكرملين« أن الطرفين اتفقا كذلك على فرض إجراءات إضافية لتوفير أمن الطيران بين روسيا ومصر بأقصى حد، من أجل استئنافه قريباً، وعلى ضرورة التنسيق الوثيق بين أجهزة استخبارات البلدين والبحث عن المتورطين في تفجير الطائرة الروسية فوق سيناء بمصر. وأضاف الكرملين أن الزعيمان أكدا ضرورة تعزيز وتوحيد جهود كل المجتمع الدولي في مكافحة التهديد الإرهابي.

إقليمياً، أطلع الرئيس بوتين الرئيس السيسي على حيثيات تكثيف العملية العسكرية ضد المتطرفين والإرهابيين في سوريا، حيث أبدى الرئيس المصري دعمه لأعمال الجانب الروسي الهادفة إلى تسوية الأزمة السورية. ونوه الطرفان باهتمام البلدين في تفعيل التعاون بمجال الطاقة النووية.

تعزيز التعاون

من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف، أنه خلال اتصال هاتفي جمع الطرفين، توافق بوتين والسيسي على ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب، خاصة أن المرحلة الحالية تفرض أكثر من أي وقت مضى أهمية تضافر جهود البلدين معاً من خلال مقاربة دولية شاملة تضمن اتخاذ إجراءات حاسمة ورادعة ضد قوى التطرف والإرهاب التي باتت تستهدف كل دول العالم دون تفريق.

كما أعرب الرئيس السيسي عن تفهم مصر وشعبها للألم الذي يستشعره الشعب الروسي الصديق من جراء حادث سقوط الطائرة الروسية المنكوبة، منوهاً بالتعاون الذي تبديه السلطات المصرية مع السلطات الروسية المعنية في جميع مراحل التحقيق، والوقوف على كل الملابسات والتفاصيل التي تحيط بهذا الحادث.

دحر الإرهاب

وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الرئيسان أهمية العمل معاً بمعاونة الدول الصديقة من أجل تحقيق واقع أفضل لشعوب المنطقة، والحفاظ على مؤسسات دولها وصون مقدرات شعوبها، موضحين أن تحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في مختلف دول الشرق الأوسط التي تشهد نزاعات سيسهمان بفاعلية في دحر الإرهاب وانحساره في العديد من مناطق العالم، وسيوفران مناخاً أفضل وأكثر أمناً للتعاون على الصعد كافة، ولا سيما في المجال الاقتصادي.

إجراءات أمنية

من جهة أخرى، فُرضت إجراءات أمن مُشددة في موسكو أمس، وشُوهدت دوريات لرجال الشرطة وقوات الجيش تسير في شوارع المدينة وتحرس مداخل محطات السكك الحديدية والمترو ومراكز التسوق.

وفرضت قيود على مداخل الميدان الأحمر، في حين توقف الشرطة أشخاصاً يحملون حقائب وحقائب ظهر لتفتيشها.

تمويل الإرهاب

وشكّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، لجنة لمكافحة تمويل الإرهاب، في دلالة أخرى على تزايد تركيز الزعيم الروسي على ما سماه بالمعركة ضد تنظيم داعش.

وأمر بوتين، في مرسوم يبدأ سريانه على الفور، مكتب المدعي العام والبنك المركزي والسلطات الإقليمية بتقديم أي معلومات لديها عن أي أنشطة مريبة إلى اللجنة.