موسكو، لندن، روما - الوكالات
لا تزال سوريا محور التجاذب الغربي سواء على أرض المعارك أو طاولة التفاوض، ففيما تفضّل بريطانيا قراراً دولياً للتدخّل عسكرياً، نصحت موسكو القوى العالمية توحيد الجهود ضد «داعش» دون اشتراط مسبّق لرحيل الرئيس بشّار الأسد.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس، إنه «من الأفضل أن يؤيد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أي تحرّك عسكري لبريطانيا ضد تنظيم داعش في سوريا، لكن هذا ليس ضرورياً»، مشيراً إلى أنّه «سيقدم للبرلمان خطة تشمل شن ضربات في سوريا».
وقال كاميرون للبرلمان حين سئل عمّا إذا كان سينتظر صدور قرار من الأمم المتحدة حتى يتحرّك: «روسيا لديها أهداف مختلفة عنّا وهدّدوا مراراً باستخدام حق النقض «الفيتو» ضد أي قرار بهذا الشكل».
وأضاف كاميرون: «بالقطع من الأفضل دوماً في مثل هذه الظروف الحصول على تأييد كامل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لكن علي القول إنّ الشيء الأهم هو أن يكون أيّ تحرك نقوم به قانونياً ويساعد أيضاً في حماية بلادنا».
لا اشتراط
إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّ على القوى العالمية توحيد جهودها ضد تنظيم داعش دون فرض أية شروط مسبّقة حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال لافروف للصحافيين بعد لقائه نظيره اللبناني جبران باسيل في موسكو: «من غير المقبول بعد الآن فرض أية شروط مسبّقة على توحيد القوى في حملة مكافحة الإرهاب»، معرباً عن أمله في أن «تحذو القوى الغربية الأخرى حذوها، وتبدي انفتاحاً أكثر على التعاون مع موسكو في سوريا».
وأضاف: «آمل أن يكون التغيير في موقف زملائنا الغربيين، ويأتي للأسف على حساب الاعتداءات الإرهابية الفظيعة، مرئياً من جانب الشركاء الغربيين الآخرين»، لافتاً إلى أنّ «على مجلس الأمن الدولي وضع أساس قانوني حازم من شأنه أن يمكّن القوى العالمية من محاربة تنظيم داعش».
مساعدة روسية
بدوره، أكّد وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني، أنّ «روسيا بوسعها المساعدة على دفع الرئيس السوري بشار الأسد نحو الخروج من السلطة».
وقال جينتيلوني: «بوسع موسكو أن تساعدنا على خروج الأسد من السلطة»، مشيراً إلى أنّ بلاده تنظر إلى تدخل روسيا العسكري في سوريا على أنّه بمثابة فرصة وليس تهديداً، مضيفاً: «من المؤكّد أنّ روسيا ستساعدنا على خروج الأسد، لكنه سيكون من الصعب للغاية على إيران أن تقبل بذلك ومن ثم فإن مفاوضات مجموعة فيينا ستكون عسيرة».
وأشار إلى أنّ «روسيا تؤيد هذا الاتجاه ويعول على مساعدتها للإطاحة بالأسد في نهاية مرحلة انتقالية في إطار مفاوضات فيينا وإقناع إيران بالتخلّي عنه»، مشدّداً على أنّ «الأزمة السورية لن تحل بشن غارات جوية بل عبر عملية انتقالية سياسية أصبح بالإمكان أخيراً التطلع إليها».