قال وزير ديوان البلاط السلطاني خالد البوسعيدي إن ما يناهز نصف قرن من عمر النهضة المباركة «بكل ما أرسته من بنية أساسية ومنظومة قانونية وتشريعية وخبرات مكتسبة، وفرت لها المناعة وهيأت لها السبل للتعامل مع الطوارئ ورفعت من درجة جاهزية البلاد وأهليتها في ولوج أبواب الائتمان وإصدار مختلف الصكوك والسندات، والتعامل بأريحية مع مختلف بنوك العالم محلياً وإقليمياً وعالمياً. وبين البوسعيدي لوكالة الأنباء العمانية أن من شأن أزمة انخفاض أسعار النفط «تركيز التفكير من جديد وإطلاق الهمم واستدعاء كل المرونة والطاقات الخلاقة لدى العمانيين، تلك الطاقة التي تنبعث من أعماق التاريخ وكل ما تحقق خلال الفترة الماضية، لهذا فإن مواجهتنا لهذه الحالة تتم بشكل أبعد ما يكون عن الذهول والاستسلام وعن الحلول المجتزأة».
وأضاف أنّ «من شأن تلك الأزمة أن تدفعنا إلى إعادة رص وترتيب مكونات خططنا بشكل يعيننا - ونحن نعتمد على رب كريم ورصيد من الإنجازات وإرث من تجارب ماضية استندت إلى حكمة قيادة ملهمة وتخطيط متأن لا يخرق المراحل بل يتتبعها بهدوء وأمل- كذلك من شأن ذلك أن يعيننا على تجاوز هذه المرحلة باقتصاد أكثر تنوعاً وأقدر على مواجهة طوارئ الأيام، والحفاظ على وتيرة مستقرة من نسب نمو واقعية تتسم بالديمومة وتضمن الرفاهية لعُمان وشعبها».