أطلقت واشنطن العنان لآمال حل للصراع السوري الدامي عبر توقّعها بدء انتقال سياسي كبير في غضون أسابيع قلائل، بدأت الولايات المتحدة وتركيا عملية لإغلاق حدود الأخيرة مع سوريا، استمرّ لهيب المعارك بين المعارضة وقوات النظام في مناطق عدّة.
واعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس في باريس، أنّ «سوريا قد تبدأ مرحلة انتقال سياسي كبير في غضون أسابيع بين النظام والمعارضة»، وذلك اثر التسوية الدولية التي تمّ التوصّل اليها في ختام مفاوضات فيينا.
وقال كيري أمام بعض الصحافيين الذين رافقوه في زيارته إلى العاصمة الفرنسية بعد أربعة أيام على الاعتداءات: «نحن على مسافة أسابيع نظرياً من احتمال انتقال كبير في سوريا، وسنواصل الضغط في هذه العملية»، مضيفاً: «نحن لا نتحدث عن أشهر وإنما أسابيع، كما نأمل».
وأوضح وزير الخارجية الأميركي، أنّ «كل ما نحتاج إليه، هو بداية عملية سياسية، والتوصّل إلى وقف لإطلاق النار، مردفاً: «إنّها خطوة جبّارة».
وأعرب كيري عن ارتياحه لوجود إيران وروسيا إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أنّ «هذه الخطوة فريدة من نوعها منذ أربعة أعوام ونصف».
تنسيق ثنائي
إلى ذلك، وأماط كيري اللثام عن بدء بلاده عملية مع تركيا لإغلاق ما تبقى من حدودها مع سوريا.
وقال كيري في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» الأميركية: «الحدود الكاملة لشمال سوريا - أغلق 75 في المئة منها الآن ونحن مقبلون على عملية مع الأتراك لإغلاق 98 كيلومترا متبقية».
نفي وساطة
نفت الخارجية المصرية في تصريحات لـ «البيان» أن «يكون هناك لقاء مرتقب لأطراف المعارضة السورية بترتيب مصري في القاهرة خلال الأيام المقبلة على غرار اللقاءين اللذين استضافتهما القاهرة على مدار العام الجاري».
وأشار الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد، أنّه «لا توجد أي ترتيبات من قبل الخارجية المصرية في الوقت الراهن لإجراء لقاء لأطراف المعارضة السورية»، موضحًا أنّ «هناك ما يسمى مجموعة القاهرة، وهي مُقيمة بالفعل بالقاهرة وتجتمع لكن دون ترتيب مصري».
معارك ضارية
ميدانياً، تستمر الفصائل المقاتلة اشتباكاتها سواء ضد قوات النظام السوري أو تنظيم داعش على أكثر من جبهة مع تواصل استهداف المدنيين من قبل الطيران الحربي الروسي.
وتتواصل المعارك بين كتائب الثوار وقوات الأسد على أطراف مدينة الشيخ مسكين في ريف درعا، حيث تمكن الثوار من استعادة السيطرة على بعض النقاط التي كانوا قد خسروها مؤخرا، بالقرب من منطقة الإسكان العسكري في محيط المدينة.
وشهدت الغوطة الشرقية اشتباكات في منطقتي المرج ومحيط حرستا بين المعارضة وقوات النظام،، فيما تدور اشتباكات في أطراف داريا بالغوطة الغربية.
إلى ذلك، شنّ الطيران الروسي غارات على قرى قلعة المضيق والمنصورة وتل واسط والزيارة في سهل الغاب بريف حماة الغربي، وعلى مدينتي مورك وكفرزيتا شمالها، ما أوقع خسائر في صفوف المدنيين.
وأفادت شبكة «سوريا مباشر» أن فصائل المعارضة استهدفت بصواريخ الغراد مقرات النظام في حي الزهراء في حلب.
