توقع باحث أن تؤثر الحوادث الإرهابية في «باريس» على جماعة الإخوان في أوروبا، لاسيما أن خطر الإرهاب أصبح واقعًا مخيفًا يواجه أوروبا كافة، التي طالما كان لديها إشكالية في تعريف الإرهاب، وأن تفرض المستجدات الحالية تقويضًا أو لفظًا للجماعة أوروبيًا.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أكد أن برلمان بلاده يدرس تأثير الإخوان والسلفيين على الشباب الفرنسي وما يمثلانه من تهديد للمجتمع، متابعًا في حوار تلفيزيوني أن «التهديدات التي يمثلها التطرف والإخوان والسلفيون وجذب الشباب الفرنسي مازالت موجودة، وهو الأمر الذي يتم محاولة مكافحته من خلال التعليم والمدارس».
ووصف الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أحمد بان تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي حول الإخوان وما يمثلوه من تهديد على المجتمع الفرنسي بكونها استفاقة متأخرة من شخصيات أوروبية مسؤولة حول خطر الإخوان وغيرهم من جماعات التيار الديني المتطرف اللاتي احتضنتها أوروبا وأعطتها الحرية الكاملة حتى تمددوا وزاد نفوذهم وتأثيرهم تحت مرمى ومسمع للأمن هناك.
مجرد بداية
وتوقع بان في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن تكون تصريحات فرنسا ما هي إلا بداية لسياسات أوروبية جديدة تجاه الإخوان، يتم فيها الموازنة بين معايير حقوق الإنسان في هذه الدول وبين قيود حماية أمنها القومي الذي بات مهددًا من الإرهاب، مشيرًا إلى أن الأمر سيصل لوجود حالة من حالات الحصار لأنشطة الإخوان والمراكز التابعة لهم، لاسيما عقب إدراك هذه الدول بأن علاقة هذه الجماعات الإرهابية هي حلقة متصلة.