أبدت الحكومة السودانية تفاؤلاً في أن تفضي الجولة العاشرة لمفاوضات المنطقتين مع الحركة الشعبية ودارفور مع الحركات الدارفورية المتمردة والمقرر استئنافها برعاية إفريقية يوم غد الأربعاء في العاصمة الاثيوبية أديس ابابا.

وقال عضو الوفد الحكومي المفاوض د. حسين كرشوم في تصريح لـ«البيان» بأن هناك تغيرات حدثت في المناخ السياسي مما يمكن أن توجد شيئا من المرونة على مواقف الطرفين، باعتبار ان الحكومة فتحت الباب واسعا للحوار الوطني مع كافة المكونات السياسية، واشار إلى ان متمردي الحركة الشعبية كانوا يتمسكون خلال جولات التفاوض السابقة بعدة موضوعات غير أن تلك القضايا أصبح محلها الحوار الوطني.

وأبدى كرشوم تفاؤلاً في أن يغير ذلك من مواقف الحركة الشعبية، لا سيما بعد أن أبدت حسن نيتها بعد إعلانها وقف إطلاق النار لمدة ستة أشهر رداً على رسالة الحكومة بإعلان وقف النار، إلى جانب أن هناك تطوراً إيجابياً حدث بشأن العلاقات السودانية الأميركية باعتبار أن واشنطن لاعب أساسي بجانب الحركة الشعبية، فضلاً عن مشاركة بعض الحركات المتمردة في الحوار الوطني بالداخل، ما يعكس جدية الحكومة في الوصول الى توافق سياسي.

مرونة

وأكد عضو الوفد الحكومي المفاوض بأن موقف الحكومة الاستراتيجي يتمثل في تحقيق السلام، وأضاف: سنبدي مرونة حتى نتوصل الى سلام، وأشار كرشوم الى أن الخلافات التي ضربت مكونات تنظيم الجبهة الثورية المتمردة سينعكس على موقف الحركة الشعبية، غير أنه توقع أن ترفع الحركة سقفها التفاوضي وأبدى لها العذر في ذلك باعتبار أنها تريد أن تحتوي خلافاتها مع حلفائها في حركات دارفور المتمردة، وأكد ثقته في أن تأتي الحركة بموقف مختلف.

تغيير طفيف

وكشف كرشوم في حديثه لـ«البيان» عن تغيير طفيف في وفد الحكومة السودانية المفاوض بإدخال العنصر النسائي ضمن الوفد الذي يتكون من ذات الشخصيات التي قادت المفاوضات في الجولات السابقة برئاسة وزير الخارجية إبراهيم غندور. وأوضح أن المفاوضات تسير وفق مسارين بحسب قرار الاتحاد الأفريقي؛ مسار يتعلق بمفاوضات المنطقتين مع الحركة الشعبية قطاع الشمال، ومسار آخر مع حركات دارفور سيقود وفد الحكومة فيه رئيس مكتب سلام دارفور التابع لرئاسة الجمهورية د. أمين حسن عمر.