تلقى تنظيم داعش غارات جوية من جهات متعددة، فإلى جانب الرد الفرنسي بضرب مواقع التنظيم في الرقة السورية، قصفت طائرات التحالف قافلة نفط للتنظيم، في حين أغارت مقاتلات كندية على مواقع داعش في العراق، كما أعلنت وزارة الدفاع الكندية.
وقالت الوزارة انه في اطار مشاركتها في التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، «شنت طائرتان كنديتان من طراز اف 18 هورنيت غارة على موقع قتالي لداعش في جنوب غرب حديثة بواسطة ذخائر دقيقة التوجيه». وأضاف البيان ان المقاتلات الكندية شاركت في «شن غارات جوية للتحالف دعما للعمليات الهجومية للقوات الأمنية العراقية».
وتأتى هذه الغارات الكندية بعد الجدل الذي نشأ في البلاد بسبب تعهد رئيس الحكومة الجديد جاستن ترودو انهاء مشاركة بلاده في الضربات الجوية في العراق وسوريا والأصوات التي تعالت في أوساط المعارضة المحافظة تطالبه بالتراجع عن هذا القرار بعد اعتداءات باريس.
وبالتزامن، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن غارات جوية نفذها الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن، دمرت 116 شاحنة نفط تابعة لتنظيم داعش في شرق سوريا.
وقال «بنتاغون» في بيان ان غارات جوية نفذها الائتلاف الدولي الأحد «دمرت 116 شاحنة نفط لتنظيم داعش قرب مدينة البوكمال» الواقعة في محافظة دير الزور في سوريا والحدودية مع العراق.
رد فرنسي
وفي سياق مواز، استهدفت غارات فرنسية على الأرجح مخازن أسلحة ومعسكر تدريب في مدينة الرقة، المعقل الأبرز لتنظيم داعش في سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «دوى على الأقل 36 انفجارا ليل الأحد الاثنين في مدينة الرقة، نتج بعضها عن غارات جوية وبعضها الآخر عن انفجار أسلحة وذخائر» بعد استهداف مخازن تابعة للتنظيم. وأشار الى ان «الانفجارات هزت المدينة بأكملها»، مضيفا ان «الغارات استهدفت أيضاً مناطق في شمال وجنوب المدينة».
وقال عبد الرحمن «يعتقد ان الطائرات التي شنت الغارات فرنسية».
ومن جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية ان عشر مقاتلات قاذفات فرنسية ألقت الأحد عشرين قنبلة على الرقة. ولم يتمكن المرصد من تحديد الخسائر البشرية الناجمة عن هذه الغارات. وقال عبد الرحمن «يفرض تنظيم داعش استنفاراً أمنياً في المدينة ومن الصعب تأكيد المعلومات عن حصيلة القتلى من المستشفيات الموجودة هناك».
وتستهدف طائرات الائتلاف الدولي الذي تقوده واشنطن بانتظام مواقع وتحركات التنظيم في المدينة منذ سبتمبر 2014، في اطار حملتها الجوية على مناطق سيطرة التنظيم في سوريا والعراق. كما تعرضت المدينة لقصف من النظام السوري وكذلك الطائرات الروسية التي تشن غارات في سوريا منذ 30 سبتمبر الماضي.