حررت القوات العراقية منطقتين في الفلوجة من سيطرة تنظيم داعش بينما تمكنت قوات البيشمركة الكردية من السيطرة على منطقة جديدة في قضاء سنجار مع العثور على مقبرة جماعية وسط جدل بعد رفع علم كردستان وليس علم العراق في البلدة بعد تحريرها مع أنباء عن مساعدة أميركية في التحرير.

وأفاد مصدر في قيادة العمليات المشتركة، بأن منطقتين تابعتين لقضاء العامرية جنوبي الفلوجة تم تطهيرهما من سيطرة تنظيم داعش.

وقال المصدر إن القوات الامنية من الفرقة الثامنة تمكنت، من تطهير منطقتي البومناحي والبودعيج التابعتين لعامرية الفلوجة، جنوبي الفلوجة، من سيطرة «داعش». وأضاف إن «العمليات شاركت بها قوة مدرعة من الفرقة التاسعة وبإسناد من طيران الجيش والقوة الجوية العراقية لمسك الارض بعد تحريرها».

كما أعلن مصدر في قوات البيشمركة الكردية السيطرة على منطقة دوميز جنوب غرب مركز قضاء سنجار بعد اشتباكات عنيفة بين البيشمركة ومسلحي «داعش».

وقال قاسم دربو أحد قادة قوات البيشمركة في سنجار إن منطقة دوميز شهدت مواجهات دامية بين قوات البيشمركة ومسلحي تنظيم داعش ما أسفر عن مقتل ثلاثة انتحاريين من التنظيم فيما تمكنت قوات البيشمركة من السيطرة على المنطقة بالكامل.

مقبرة جماعية

على صعيد آخر، عثرت قوة من البيشمركة على مقبرة جماعية تضم رفات 80 فتاة وامرأة كردية أيزيدية في اطراف سنجار كان قد قتلهم التنظيم أثناء سيطرته على المنطقة.

من جهتهم، كشف نواب من محافظة نينوى عن وجود دعم مباشر من مستشارين أميركيين كانوا في الخطوط الخلفية للقوات الكردية اثناء عملية تحرير سنجار، مبدين تفاؤلهم بهذا التطور الذي يحدث «لأول مرة»، كون واشنطن جهة ضامنة لمنع حدوث اي صراع مستقبلي في نينوى، التي تمتاز باختلاط اثني وقومي قد ينفجر في أي لحظة.

وتواصل فرقتان عسكريتان، اعاد التحالف الدولي هيكلتهما، تدريباتهما شمال ديالى استعداداً لتحرير الموصل، وسمحت السلطات الكردية بفتح مقر لقيادة العمليات جنوب اربيل، وينتظر الآلاف من الحشد الوطني في الموصل والشرطة المحلية لحظة انطلاق العمليات.

ويؤكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مموزيني، أن البيشمركة حررت مدينة سنجار بشكل كامل، وتم رفع اكبر علم لكردستان في البلدة بنحو 600 متر، في حين قتل وهرب المئات من داعش الى داخل الموصل ولم تحدث اية اصابات في صفوف المقاتلين الأكراد.

ويشير المسؤول الكردي الى ان عملية تحرير سنجار استغرقت 24 ساعة فقط، فيما كان المراقبون والخبراء في المجال العسكري، يتوقعون ان تمتد لأسبوع.

كما يشير مموزيني الى مساعدة كبيرة قدمت من قبل الولايات المتحدة عبر الإسناد الجوي، فيما يقدر الخبير في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي، عدد الطلعات الجوية الغربية التي سبقت عملية تحرير سنجار بنحو 250 طلعة منذ اكتوبر الماضي.

ويقول الهاشمي، في تعليق كتبه على فيسبوك، ان «معدل قتلى داعش خلال شهر من الضربات الجوية بنحو 12 قتيلاً يومياً»، كاشفا عن مشاركة ثلاث كتائب من داعش في المعارك، وهي كتيبة الصارم البتار، وشهداء الخلافة، وصلاح الدين، بالإضافة الى وحدات تكتيكية من المشاة وجزء من كتيبة الصواريخ والمدفعية تقدر بـ٩٥٠-١٠٠٠ مقاتل.

من جهته، يقول نائب محافظ نينوى عبدالقادر سنجاري، ان قوات البيشمركة تنتقل لتحرير النواحي الاخرى التابعة للقضاء.

ويضيف المسؤول المحلي ان «العملية العسكرية شارك فيها نحو ثمانية آلاف مقاتل من البيشمركة، بينهم مقاتلون من الأيزيديين، حيث يقدر عددهم بنحو خمسة آلاف مقاتل».

الى ذلك، كشف النائب عن نينوى عبد الرحمن اللويزي أن عملية تحرير سنجار كانت شهدت لأول مرة مشاركة مستشارين اميركيين بالقرب من المعارك.

وعلى الرغم من نفي الادارة الاميركية وجودها قرب العمليات، والاكتفاء بإعطاء الارشادات عن بعد، الا ان اللويزي عبر عن تفاؤله، بـ«تطور مستوى الدعم الغربي للحرب ضد داعش في العراق».

ويرى اللويزي ان «الولايات المتحدة طرف ضامن لمنع حدوث قتال قومي او طائفي في الموصل بعد عملية التحرير بسبب التعددية السكانية في الموصل».

علم كردستان

من جانبه، شدد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني على انه «لن يتم رفع أي علم آخر غير علم إقليم كردستان في سنجار»، في اشارة الى الاحتفاظ بالمدينة، وضمها الى اراضي اقليم كردستان. واكد أن «سنجار تحررت بدماء البيشمركة، واصبحت جزءا من كردستان».

وأصدرت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني النيابية، توضيحا بشأن رفع علم كردستان في سنجار، مبينة انه جاء «لمنع رفع أي علم آخر يعود للأحزاب». وقال النائب عرفات كرم إن «رفع علم كردستان في سنجار وتصريحات رئيس الاقليم فسرت بشكل خاطئ، ولا تعني إطلاقا ما أثير في مجلس النواب، لان العلم العراقي مرفوع فوق مباني رئاسة الاقليم والمؤسسات في كردستان».

اشتباكات

إلى ذلك، كشف مسؤول عسكري في مدينة الموصل عن سقوط 14 قتيلا في اشتباكات بين عناصر تنظيم داعش وعناصر النقشبندية في قرية السبع جنوب مدينة الموصل.

وقال العميد ذنون السبعاوي من الفرقة الثانية في الجيش العراقي إن عناصر داعش والنقشبندية اشتبكوا فيما بينهم على مصالح تخص الطرفين فضلاً عن سحب قياديين من النقشبندية وضمهم الى صفوف داعش تحت مغريات من المال من طرف عناصر داعش. وأضاف السبعاوي أن النقشبندية اشتبكوا بالأسلحة الخفيفة مع قياديي داعش لأكثر من ساعة في قرية السبع جنوب الموصل، ما أسفر عن مقتل ستة من عناصر النقشبندية وثمانية من صفوف داعش بينهم قياديون سوريون.