اتفق المشاركون في اجتماع فيينا بشأن الأزمة السورية على جدول زمني وخريطة طريق للحل مع استمرار الخلاف بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد، حيث يعقد اجتماع جديد خلال شهر لتقييم الوضع.

وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الاجتماع.

وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مؤتمر صحافي مشترك في فيينا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، أن الأطراف المشاركة في محادثات السلام السورية اتفقت على تسريع الجهود لإنهاء الصراع ببدء مفاوضات بين الحكومة والمعارضة في يناير وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً.

وقال إن الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وافقوا على إصدار قرار لصالح وقف إطلاق النار في سوريا. وأضاف انه لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد حول مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضح كيري أن المحادثات شهدت استعراض خطط الأسد للدخول في مفاوضات بناءة في إطار حل سياسي للحرب الدائرة في بلاده. وقال : «أبلغنا من خلال شركائنا في هذه الجهود - الموجودين معنا على الطاولة - بأنه مستعد للتعامل بجدية ومستعد لإرسال وفد ومستعد للمشاركة في مفاوضات حقيقية».

مواجهة «داعش»

من جهته، أكد لافروف إن هناك إجماعاً متزايداً بين القوى الدولية على ضرورة العمل المشترك لمواجهة تنظيم داعش.

وقال لافروف في المؤتمر الصحافي : «قمت بعقد اجتماعات ثنائية ولدي شعور بوجود اعتراف متزايد بالحاجة لإنشاء تحالف دولي فعال لقتال داعش».

واتفق المشاركون على عقد لقاء جديد خلال نحو شهر لإجراء تقييم للتقدم بشأن التوصل لوقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية في سوريا، بحسب ما جاء في البيان الختامي للاجتماع.

وقال البيان إن ممثلي الدول الـ17 اضافة إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وجامعة الدول العربية اتفقوا خلال لقاء فيينا على جدول زمني محدد لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا خلال ستة أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً رغم استمرار خلافهم على مصير الأسد.

وأكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن المشاركين اتفقوا على جدول زمني محدد بشأن سوريا يؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية خلال ستة أشهر وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً.

وقال شتاينماير: اتفقنا على وجوب ان تنتهي هذه العملية الانتقالية خلال 18 شهراً، على أن تشمل تشكيل حكومة سورية انتقالية خلال ستة اشهر.

وأضاف أنه تم الاتفاق على السعي لعقد أول لقاء بين النظام السوري وممثلي المعارضة بحلول الأول من يناير، مع أمل في أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار بحلول ذلك التاريخ.

وتابع: «لا احد يكذب على نفسه بالنسبة الى الصعوبات التي نواجهها، لكن العزم على إيجاد حل صار اكبر في 14 يوماً». وقال أيضاً: رغم أن الأمر لا يزال يبدو بعيد المنال، إلا أن الأطراف جميعها مجتمعون حول الطاولة.

وأوضح الوزير الألماني ان هجمات باريس هيمنت على الاجتماع «وزادت من التصميم على إحراز تقدم».

وركز المجتمعون على إعداد قائمة توافقية من حوالي 25 ممثلاً عن المعارضة تتولى التفاوض مع حكومة بشار الأسد في السلطة خلال عملية الانتقال السياسي.

ومن النقاط الخلافية في المفاوضات «تصنيف المعارضة» إذ في الوقت الذي يجمع فيه الجميع على تصنيف داعش كتنظيم إرهابي فإن روسيا تصنف بعض الأطراف المعارضة الأخرى إرهابية، وتطالب أيضاً بإبعاد بعض المجموعات المعارضة عن المفاوضات.

وهيمنت الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها باريس الليلة قبل الماضية على أجواء المحادثات، حيث ضاعفت أجهزة الأمن النمساوية والأميركية التي تتولى حماية فندق امبريال، حيث تعقد المحادثات من تدابيرها الأمنية.