طلبت دولة جنوب السودان من جارتها الشمالية السودان تأجيل اجتماع اللجنة الأمنية السياسية المشتركة، والمقرر عقده بعد غد الاثنين، إلى الرابع والعشرين من نوفمبر الجاري، إذ أكّدت سفارة جنوب السودان في الخرطوم حرص حكومة جوبا على إنفاذ اتفاق التعاون المشترك مع السودان.
ونقل المركز السوداني للخدمات الصحافية عن سفير جوبا بالخرطوم ميان دوت، أنّه «تسلّم برقية من حكومته ليقوم بتسليمها لحكومة السودان لتأجيل اجتماع اللجنة السياسية والأمنية إلى الرابع والعشرين من الشهر الجاري»، مشيراً إلى أنّ وزير دفاع بلاده سيحضر للخرطوم في الثالث والعشرين من نوفمبر.
وأكّد دوت أنّ «طلب التأجيل ليس تماطلاً من جنوب السودان ولكن نسبة لبرنامج الإيقاد بجوبا والذي يعتبر وزير الدفاع الجنوبي جزءاً منه»، مبيناً أنّ «الاجتماع يعتبر الانطلاقة الحقيقية لإنفاذ اتفاق التعاون المشترك، بجانب الاتفاق حول المناطق الصفرية منزوعة السلاح وذلك بوضع قوة مشتركة»، مضيفاً: «نحن متفائلون بما سيخرج به من نتائج وتوصيات».
ورحب ميان بزيارة الرئيس السوداني المشير عمر البشير لجوبا في التاسع عشر من الشهر الجاري، معتبراً أنّها ستمثّل دفعة حقيقية نحو السلام بين الفرقاء الجنوبيين.
واتفق السودان وجنوب السودان في ختام اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين البلدين بالعاصمة الإثيوبية أديس ابابا منتصف أكتوبر الماضي على العمل من أجل إقامة المنطقة الحدودية منزوعة السلاح، وتجاوز العقبات التي تعترض ذلك من خلال مواصلة اجتماعات الآلية الامنية المشتركة بين البلدين.
وقادت روسيا وساطة بين الدولتين من أجل تقريب وجهات النظر حول إنفاذ اتفاقيات التعاون المشتركة التي وقع عليها البلدان في ديسمبر 2012، إذ أكّد الطرفان خلال اجتماع لوزيري خارجية البلدين استضافته موسكو على الالتزام بتنفيذ النقاط الأمنية الواردة في الاتفاقية الموقعة بين البلدين، وتعزيز العلاقات حتى تصل لمستوى عالٍ من التعاون.