ثمّن رئيس مركز الدعوة الإسلامية في أميركا الجنوبية الشيخ أحمد بن علي الصيفي، استضافة المملكة لأعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية التي اختتمت أعمالها اول أمس الأول في الرياض، مشيرا إلى أن العلاقات بين الدول العربية ودول أميركا اللاتينية تشهد نموًا متسارعًا على مختلف الأصعدة.
ونوّه الصيفي بأهمية هذه القمة التي أسهمت في ترسيخ قيم التعاون البنّاء بين الإقليمين، وتطوير استراتيجية مشتركة قائمة على التعاون لصالح دول وشعوب الطرفين، معربا عن سعادته بزيارة المملكة ضمن الوفد البرازيلي المشارك في أعمال القمة، ومشيدًا بالحفاوة البالغة التي وجدها الجميع من قيادة وشعب المملكة.
وأبان الصيفي، أن القمة تداولت عدداً من النقاط التي ستعود بالنفع والخير على البلاد العربية ودول أميركا اللاتينية وستسهم في تبادل المصالح وتذليل العقبات وبذل الجهود، ومن أبرزها توسيع وتشجيع استيراد اللحوم والطيور البرازيلية الحلال التي يشرف على ذبحها حسب الشريعة الإسلامية مركز الدعوة الإسلامية لأميركا اللاتينية، إشرافًا كاملاً لضمان طرق الذبح الحلال، ومراعاة الشروط الصحية والنظافة والجودة.
وأكد أهمية ما تضمنته توصيات القمة ومنها ضرورة المسارعة لإنشاء طرق جديدة للتجارة البحرية والملاحة والمواصلات المتنوعة الضرورية، لتنشيط دور التبادل التجاري المثمر الذي يفي بالحاجة، ويسرّع عمليات التبادل التجاري، وإقرار مشروع إنشاء شركة مشتركة للنقل البحري، وتعزيز خطوط ووسائل الاتصالات الجوية، وتسهيل تأشيرات الدخول لكلا المنطقتين وخاصة لرجال الأعمال.
ولفت الصيفي الانتباه إلى أهمية التوصل لتوقيع معاهدات واتفاقيات بين الدول العربية وعلى رأسها المملكة ودول أميركا اللاتينية كمعاهدات الاتحاد الأوروبي، وتنشيط وتفعيل المعاهدات السابقة، مشيدا بدعوة المشاركين في القمة لرفع التمثيل التجاري ودفع عجلة التبادل، وإنشاء مجالس لرجال الأعمال العرب ونظرائهم من دول القارة الجنوبية، إضافة إلى السعي لإلغاء ازدواجية الضرائب بين الإقليمين، وإنشاء مناطق حرة، وتسهيل آليات وتشريعات التبادل التجاري.
يذكر أن مركز الدعوة الإسلامية لأميركا اللاتينية الذي تأسس عام 1987م يقوم بعدد من النشاطات والجهود في مجال الدعوة الإسلامية، ومن أبرزها، عقد المؤتمرات الدولية السنوية، لمناقشة احتياجات ومتطلبات وهموم مسلمي دول أميركا اللاتينية، وتقديم الاقتراحات والحلول لأبرز العوائق التي تواجههم. كما يقدّم المركز دورات علمية وشرعية من خلال عددٍ من الدعاة وأساتذة الشريعة، بهدف توعية المسلمين الجدد والجاليات العربية والإسلامية، ونشر الثقافة الإسلامية.
