كشفت لجنة سقوط الموصل عن وجود محاولات لتسويف ملف سقوط المدينة بيد داعش، مهددة باتخاذ موقف سياسي وشعبي حيال ذلك، فيما دعت القضاء الى التعامل بحيادية مع الملف.
وقال نائب رئيس اللجنة أحمد الجبوري، في تصريح صحافي، إن «قضية سقوط الموصل كبيرة وتعتبر نقطة تحول الدولة العراقية، التي على أثرها لا يزال العراق مهدداً بالتقسيم والتفكك». وأشار إلى أن «اللجنة توصلت إلى نتائج مهنية، وقدمت تقريراً تعاملت فيه مع جميع الحيثيات بمستوى عالٍ، وشخصت الخلل الكبير في أداء المؤسسات الأمنية والعسكرية».
وبين أنه «بعد مرور أكثر من شهرين على تقرير سقوط الموصل اتضح أن هنالك محاولات لتسويف ملف سقوط المدينة، وقرارات اللجنة التحقيقية». ولفت إلى أن «تقرير سقوط الموصل يجب التعامل معه بمهنية، لاسيما أن التعامل مع التقرير بجدية سيحفظ حقوق الضحايا والدولة العراقية».
وشدد على ضرورة أن تتابع رئاسة البرلمان ملف سقوط الموصل، وأين وصل في جوانبه القضائية، علاوة على أن التقرير شمل أشخاصاً كانوا متهمين بشكل مباشر بسقوط المدينة.
وتابع أن «على القضاء التعامل بحيادية مع الملف دون النظر للخلفية السياسية لشخصيات، التي أكدت اللجنة أنها كانت سبباً بسقوط المدينة بيد العصابات الإرهابية». وبين أن «التقرير لم يرَ النور إلى الآن، ونطالب البرلمان ومجلس القضاء بكشف الإجراءات التي اتخذت حيال ذلك، مهدداً باتخاذ موقف برلماني وشعبي تجاه هذا الموضوع في حال تم تسويفه».
وكان مجلس النواب قد وافق في 17 من أغسطس الماضي بالأغلبية على تقرير لجنته التحقيقية بسقوط الموصل، التي أدرجت اسم رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، ومسؤولين مدنيين، وقادة عسكريين كباراً، متهمين بالتقصير، أو التورط بأحداث يونيو 2014، وإحالة التقرير إلى القضاء.