توجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يرافقه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وعدد من المسؤولين السعوديين إلى تركيا على رأس وفد رفيع للمشاركة في قمة قادة دول مجموعة العشرين المقرر عقدها بمدينة أنطاليا حيث تفرض المملكة نفسها بقوة في عضوية أكبر مجموعة اقتصادية في العالم وجعلها بيئة استثمارية آمنة ومحط أنظار كبرى الدول، إضافة إلى اعتبار المملكة أكبر بلد مصدر للنفط.

جاءت مشاركة المملكة العربية السعودية في اجتماعات قمة مجموعة الدول الـ20 الاقتصادية الأولى في واشنطن في 15 نوفمبر 2008 أما المشاركة الثانية فكانت في لندن في الثاني من أبريل 2009 والمشاركة الأخيرة كانت في تورنتو الكندية في 27 يونيو الماضي.

علاقات متنامية

وتشهد العلاقات السعودية التركية تنامياً مستمراً وتوافقاً في معظم المواقف حيال قضايا المنطقة والعالم، ويعود تاريخها إلى عام 1929، وذلك إثر توقيع اتفاقية الصداقة والتعاون بين البلدين في العام السابق له. وأرست الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين قواعد هذه العلاقة ودعمتها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة.

ففي المجال السياسي تتسم مواقف البلدين بالتنسيق والتشاور وتبادل الآراء فيما يخص القضايا التي تهم البلدين وتخدم مصالح الأمة الإسلامية، سواء عن طريق الزيارات العديدة المتبادلة بين المسؤولين في البلدين أو داخل الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية..

وقد أولى البلدان بوصفهما جزءاً لا يتجزأ من الأمة الإسلامية قضاياها جل اهتمامهما من منطلق إيمانهما بعدالة هذه القضايا وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما يقومان به من جهود مكثفة لنصرة الشعب الفلسطيني والوصول إلى تسوية عادلة للنزاع العربي الإسرائيلي.

دليل ساطع

وسجلت الزيارات المتبادلة بين القيادتين السعودية والتركية دليلاً ساطعاً على قوة العلاقات ومتانة وشائجها، حيث قام المغفور له بإذن الله الملك فيصل بن عبدالعزيز بزيارة لمدينة إسطنبول التركية عام 1966 في إطار جهوده وسعيه لتوحيد الدول الإسلامية.