شكل مجلس القضاء الأعلى في العراق هيئة تحقيق قضائية للنظر في الوثائق المقدمة من رئيس اللجنة المالية الراحل أحمد الجلبي، والمتعلقة بقضايا غسيل أموال وتهريب العملة الأجنبية في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي.

وقد كشفت المستندات عن تهريب 312 مليار دولار أميركي عبر مزاد بيع العملة الصعبة في البنك المركزي العراقي على مدى سنوات حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وقد تم تسليم نسختين من الملفات إلى مرجعية النجف ممثلة بالمرجع الديني علي السيستاني والثانية إلى رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.

وفي جانب آخر من ملف الفساد المتعلق برئيس الوزراء العراقي الأسبق، كشفت تسريبات جديدة في بغداد عن واحدة من خفايا ملفات الفساد المالي بحكومة المالكي السابقة تتضمن معلومات ووثائق تشير إلى تمويل الأخير قناته الفضائية الخاصة «آفاق» من المال العام وتحديدا من موازنة مجلس الوزراء العراقي المالية.

ووفقاً للتسريبات، فإن مليون دولار شهرياً، مجموع صرفيات القناة شاملة لمرتبات الموظفين وأجور البث وتمويل مكاتب القناة في تسع دول أبرزها بغداد وبيروت وطهران والقاهرة ولندن.

وبينت التسريبات أنَّ «512 منتسباً في القناة تُصرف رواتبهم مباشرةً من مكتب رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي، فيما ينسب العنوان الوظيفي هؤلاء العاملين إلى مكتب رئيس الوزراء أو الأمانة العامة لمجلس الوزراء أو إعلام مجلس الوزراء».

وبيّنت التسريبات أنَّ «20 دونماً تم تخصيصها كملكية عائدة للقناة في فترة حكم نوري المالكي عام 2009 من الأرض التابعة لمطار المثنى العائدة لبلدية المنصور في بغداد، وتم حسابها بمبلغ مئة ألف دينار (85 دولاراً) للمتر الواحد في الوقت الذي يفوق سعر المتر الواحد في تلك المنطقة ثلاثة آلاف دولار».

وأوضح المصدر أنّ «جميع موظفي القناة البالغ عددهم 512 منتسباً تم إيفادهم إلى مختلف دول العالم في دورات تدريبية مدتها شهر واحد في طهران والقاهرة وبيروت وباريس وتصرف أموال طائلة لهم في تلك الدورات التدريبية»، مضيفاً أنَّ «عدداً آخر من وسائل الإعلام المقروءة كصحف الاتحاد والدعوة وإذاعة آفاق وإذاعة بنت الهدى ومجلة قبضة الهدى التابعة لحزب الدعوة جميعها تصرف مخصصات عامليها وموظفيها من الأمانة العامة لمجلس الوزراء».