أكد الأكاديمي والمستشار الإعلامي د. علي الشعيبي أن المنتدى الخليجي الثالث للإعلام السياسي يعتبر منصة من منصات تبادل الآراء والأفكار، خصوصاً أن المنطقة العربية ودول الخليج تعيش مرحلة حاسمة من تاريخها، فما لا يمكن تحقيقه بالسلاح يمكن تحقيقه بالكلمة، والمنتدى في عنوانه الرئيس «الإعلام والسلم الأهلي» يأتي ليؤكد قدرة الإعلام على تغيير سلوكيات، وطرح أفكار جديدة فيما يتعلق بتحقيق إطار مرجعي أساسي يقدم رؤية مختلفة لما يحصل، وأوضح أن المتلقي يعيش الآن في حيرة بين فكرة الترهيب التي تتبعها بعض الفضائيات، وبين الإمتاع ببرامج الطرب وغيرها، وهنا نحتاج إلى توجيه البوصلة لمواجهة الهجمة الكبيرة التي تأتينا من الآخر الذي يعمل بذكاء ودهاء وخبث، فلديهم آلة إعلامية وترسانة يستخدمونها بحرفية تامة، واستطاعوا أن يغسلوا أدمغة الشباب العربي.

وأوضح الدكتور الشعيبي لـ«البيان» أن الإعلام العربي والخليجي بعيدان عن صياغة خطاب إعلامي يصل إلى الشاب وتحديد توجهاته الفكرية، وطرح في ورقته التي قدمها في الجلسة الثالثة، والتي كانت بعنوان برنامج «تعزيز ثقافة السلم الأهلي»، وتناولت الآليات والمقومات للخطاب الإعلامي من حيث التشريعات المنظمة لضمان السلم الأهلي، مقاربة بإعادة تشكيل وتحديد زوايا الخطاب الإعلامي الذي يجب أن يتسم بالشفافية والقدرة على الوصول إلى نبض الشارع، وأشار إلى أن ما تخطئ فيه سوف يصحَّح مع كبسة زر، في ظل الانتشار الواسع لأدوات التواصل الاجتماعي، ولذا يجب على دول مجلس التعاون الخليجية أن تعيد صياغة خطابها الإعلامي بما يتوافق مع التحديات.