قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إن بلاده تمر في هذه الأثناء بظروف بالغة التعقيد والصعوبة، بعد أن كانت على أعتاب مرحلة تحول تاريخي كبير، وذلك بسبب انقلاب الحوثيين وصالح. وأكد خلال الكلمة التي ألقاها في جلسة العمل الثانية المغلقة لاجتماع القمة أن الشراكة الإستراتيجية بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية ستسهم في تنسيق الرؤى والسياسات تجاه القضايا المهمة الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز الحوار السياسي والمواقف المشتركة الرامية إلى حماية مصالح الطرفين.
وأشاد بمواقف دول أميركا الجنوبية المشرفة مع القضايا العربية، وفي مقدمتها قضية العرب الأولى والمحورية القضية الفلسطينية، ودعم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة لضمان تحقيق الاستقرار والسلم والأمن لجميع دول المنطقة، مثمناً وقوفهم الإيجابي والنزيه مع بقية القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية اليمنية وما يحدث فيها من انقلاب ودمار تمارسه ميليشيات الحوثي وصالح، وكذلك وقوفهم مع قضايا عربية أخرى مثل سوريا وليبيا والعراق والسودان والصومال وقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران.
وقال: تعلمون أن «بلدي اليمن يمر في هذه الأثناء بظروف بالغة التعقيد والصعوبة بعد أن كان على أعتاب مرحلة تحول تاريخي كبير، بعد أن كنا على مشارف النجاح النهائي في طريق الانتقال السياسي والسلمي للسلطة الذي حددت مراحله واستحقاقاته المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، حيث أنجزنا بجهد دؤوب ومخلص حواراً وطنياً شاملاً وجامعاً لكافة فرقاء الحياة السياسية ومكونات المجتمع اليمني، والذي تم فيه استحضار ومناقشة كافة قضايا اليمن ومشكلاته منذ عشرات السنوات، وتمخض عن هذا الحوار مخرجات وضعت معالجات حقيقية لمآسي الماضي، وأرست المداميك الحقيقية ليمن اتحادي جديد يقوم على مبادئ العدل والمساواة والحكم الرشيد».
وشدد الرئيس اليمني على ضرورة تكاتف جميع الجهود لبلورة مقاربة فعالة وغير مسبوقة لمواجهة آفة الإرهاب الأسود والتصدي لها، والتعاون الجاد على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحته والقضاء عليه، وكذلك تبادل المعلومات والخبرات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.