فرضت الإجراءات التي اتخذها عدد من الدول الغربية عقب حادثة الطائرة الروسية بسيناء، تخوفات إزاء التداعيات التي ستسفر عن تلك الإجراءات، والتي من المتوقّع أن تضر بسمعة مصر السياحية والأوضاع الأمنية والسياسية التي تؤثر بدورها في الاقتصاد، في توقيت حرج من عمر الدولة المصرية.
وكانت دول غربية أعلنت على خلفية سقوط الطائرة الروسية في سيناء مطلع الأسبوع الماضي، عن تعليق رحلاتها إلى مصر، وبالتحديد إلى مدينة شرم الشيخ السياحية، وإجلاء رعاياها من هناك، وذلك بسبب تكهّنات استباقية بتعرض الطائرة لحادث إرهابي، وهو القرار الذي اعتبرته مصر متسرعاً، لا سيما وأن نتائج التحقيق في أسباب سقوط الطائرة لم تظهر بعد.
تداعيات
وبحسب محللين، فإن تلك القرارات ربما لن تكون لها تداعيات سياسية قوية، لا سيما وأن الدول صاحبة قرار الإجلاء وتعليق رحلات الطيران، ذيلت قراراتها بتمنيات بأن تنتهي هذه الحالة قريباً، وهو ما أشار إليه عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن، الذي أكد أن هذه الدول أصدرت قراراتها بناء على اعتبارات داخلية لديها، منها المعارضة الضاغطة على متخذي القرار بهذه الدول، فضلاً عن الإجراءات الأمنية التي من المفتـرض اتباعهــا .
وتابع حسن لـ«البيان»، أن تداعيات الموقف الحالي ستتركز على قطاع السياحة والذي يرتبط بدوره بصورة مباشرة بوضع الاقتصاد المصري، لا سيما وأن الأمر متعلق بسمعة مصر السياحية الدولية، فرغم عدم وجود ما يهدد حياة السائحين في شرم الشيخ بأي حال من الأحوال، إلا أن هذه الإجراءات ستثير حالة من الخوف لدى السياح الأجانب في العموم، ولدى السياح الروس والبريطانيين وهم يأتون في المركز الأول والثاني على قائمة السياح الأكثر زيارة لمدينة شرم الشيخ، موضحاً أن الخسائر ستكون مضاعفة نظراً لتزامن الأمر مع موسم أعياد الميلاد.
الرد الأقوى
ورأى متابعون أن أقوى رد على هذه الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول الغربية، وهي الإجراءات المشكوك في نواياها السياسية، هو تمسّك الكثير من السياح بمواصلة إجازاتهم في مصر، وبالتحديد في شرم الشيخ.
