أكد »إعلان الرياض« في اختتام أعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية، التي استمرت يومين في الرياض، أهمية التعاون بين المشاركين، ودعم الحلول السلمية للنزاعات في الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا في مؤتمر صحافي ختامي مع نظيره السعودي عادل الجبير والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي »نتفق على كل الأمور، على كل القضايا المختلفة«.

واعتبر وزير الخارجية السعودي في المؤتمر الصحافي أن البيان الختامي »هو فعلاً مستند تاريخي لجهة شموليته ولجهة تبنيه بالإجماع«. وشكر الجبير دول أميركيا اللاتينية التي اعترفت بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكداً التوافق خلال المؤتمر على مكافحة التطرف والتصدي لتعديات الدول الخارجية على سيادة بعض دول المنطقة. كما أكد الجبير أن تنحي الأسد عن السلطة في سوريا سيتم بالقوة العسكرية إذا لم يتم بشكل سلمي.

حل سلمي

ودعا الإعلان إيران إلى الرد الإيجابي على مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سلمي لقضية جزر الإمارات الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى). وشدد على ضرورة حل هذه القضية عبر الحوار والمفاوضات المباشرة، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي. كما أكد »إعلان الرياض« أهمية علاقات التعاون بين الدول العربية وإيران القائمة على مبدأ حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.

وأكد الإعلان ضرورة الالتزام بجهود الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وإدانة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره. وأشار الإعلان إلى أن القمة أحيطت علماً بقرار القمة العربية الأخير باعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية وما تكلف به من مهمات لمواجهة التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي.

أوضاع اليمن

ودعا إعلان الرياض إلى ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 بشأن إعادة الأمن والاستقرار في اليمن. كما طالب جميع الأحزاب الشرعية في اليمن باحترام القرارات المتبناة من قبل مؤتمر الحوار الوطني الشامل وفقاً لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأشار إلى أن نتائج هذا الانقلاب مثلت تهديداً خطيراً لأمن واستقرار ومستقبل اليمن ونسيجه الاجتماعي، الأمر الذي أدى أيضاً إلى انتهاك لحقوق الإنسان ووقوع ضحايا من المدنيين الأبرياء، إضافة إلى استحالة وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها.

انسحاب إسرائيل

ودعا »إعلان الرياض«، الذي جرى تبنيه في ختام القمة، إسرائيل اليوم إلى الانسحاب الفوري من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في عام 1967 بما فيها الجولان السورية المحتلة وما تبقى من الأراضي اللبنانية. كما دعا إلى تفكيك جميع المستوطنات بما فيها تلك القائمة في القدس الشرقية المحتلة، مؤكدا أن الاحتلال المستمر للأراضي الفلسطينية والنشاط الاستيطاني المتزايد الذي تقوم به إسرائيل يعيق عملية السلام ويقوض حل الدولتين.

الأزمة السورية

كما أكد »إعلان الرياض« ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا استناداً إلى نتائج مؤتمر »جنيف1« ومؤتمر »فيينا«.

وأعرب عن التزام الدول العربية ودول أميركا الجنوبية بسيادة واستقلال سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها والالتزام بالتوصل إلى حل سلمي للأزمة في سوريا.