أكّدت دولة الإمارات الاستعداد الكامل والتعاون والتنسيق لإيجاد حلول فعّالة لظاهرة تغيّر المناخ، من خلال شراكات عالمية وانتهاج سياسات محليّة فاعلة تحوّل التحدّيات إلى فرص بناءة تنوّع الاقتصادات وتدفع عجلة التنمية.
وشارك وفد إماراتي رفيع المستوى في الاجتماع الوزاري التحضيري الثالث والأخير، في إطار الاستعدادات التي تسبق انعقاد أعمال الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والمزمع انعقادها في ديسمبر المقبل في باريس.
ومن المتوقّع أن يتوصّل قادة الحكومات والدول في العالم خلال المؤتمر إلى اتفاق دولي جديد بشأن قضايا المناخ الرئيسية.
وشارك في الاجتماع وزراء من أكثر من 60 دولة منها الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والصين وألمانيا ومصر والهند والمملكة العربية السعودية.
وترأس وفد الدولة في هذا الاجتماع الدكتور ثاني أحمد الزيودي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجدّدة «آيرينا»، ومدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ بوزارة الخارجية.
حلول فعّالة
وأشار الدكتور ثاني الزيودي خلال الاجتماع إلى أنّ «دولة الإمارات على أتم الاستعداد للعمل والتعاون والتنسيق مع جميع دول العالم في مساعيها لمواجهة ظاهرة تغيّر المناخ وإيجاد حلول فعّالة لتداعياتها»، مضيفاً أنّ «دولة الإمارات تؤمن بأنه ومن خلال بناء الشراكات العالمية وانتهاج السياسات المحلية الفاعلة، يمكن التغلّب على التحدّيات المناخية وتحويلها إلى فرص بناءة لتنويع اقتصادات الدول ودفع عجلة التنمية».
ويعد مؤتمر الأطراف الحادي والعشرون من أهم المنصات الرئيسية للتفاوض بشأن تغير المناخ، ويشارك في المؤتمر أكثر من 190 دولة لإبرام اتفاق جديد وإطار عمل معتمد للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
طاقة نظيفة
ويأتي انعقاد هذه النقاشات الوزارية لشهر نوفمبر بعد تقديم ما يقرب من 160 دولة بما في ذلك دولة الإمارات لمساهماتها المستهدفة على الصعيد الوطني، والتي تتضمّن الإجراءات والتدابير والخطط المستقبلية التي تعتزم الدول اتخاذها للتصدي لتغيّر المناخ وذلك استعدادا لانعقاد مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين. وتتضمّن خطة العمل الخاصة بدولة الإمارات هدفاً طموحاً يرمي إلى زيادة وتعزيز مساهمة الطاقة النظيفة لتصل إلى نسبة قدرها 24 في المئة من إجمالي مزيج الطاقة الوطني بحلول العام 2021، ما يعزّز التزام الدولة بتحقيق مفهوم النمو الأخضر.
اتفاق عالمي
وفي هذا الشأن، قال الدكتور ثاني الزيودي، إنّ «دولة الإمارات حرصت على الدخول في عملية التفاوض بشأن المناخ بهدف التوصّل إلى اتفاق عالمي يمكن تطبيقه من جميع الأطراف»، مردفاً: «إنّنا نتوقع نجاح مؤتمر الأطراف والمضي قدماً نحو الوصول إلى هدفنا المشترك والمتمثّل بضمان مستقبل مستدام ومزدهر للجميع».
واستضاف هذه المشاورات الوزارية كل من مانويل فيدال وزير البيئة في بيرو والرئيس الحالي للمؤتمر إلى جانب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وذلك لدعم عملية التفاوض وضمان مواصلة إحراز التقدم وصولاً إلى اتفاق دولي جديد في مؤتمر الأطراف.
