الشارقة- البيان

تناولت ندوة «بيت القصيد» في ملتقى الكتاب ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب الرابع والثلاثين، مسائل أساسية في الشعر، وطرحت أسئلة كثيرة عن الشعر وتعريفه وكيف تبنى القصيدة، وكيف أن بعض الشعراء ينتقي القصيدة التي يريدها الجمهور، وغيرها من الأفكار والقضايا، وشارك فيها الناقد العراقي الدكتور علي العلاّق، والشاعر النيبالي ارون بوداثوكي، وأدارتها شيخة المطيري.

العلاق

وفي التفاصيل، قال الدكتور علي العلاّق، نحن أمام موضوع يتسع فيه القول إلى درجة التناقض، كل منا يستطيع أن يدلي بدلوه، من دون مؤشرات ومن دون علامات طريق، وهذا ليس عيباً في الشعر العربي، وإنما هو نابع من طبيعة الشعر. وتابع: الشعر يتسع فيه القول، وهو فن محير وصعب، وفن غامض وملتزم ويكتفي بذاته، وهناك نقاد كثر، كل واحد منهم له رأيه، وفي مسألة الشعر ندخل للقاعة مختلفين، ونخرج منها أشد اختلافاً.

وأضاف العلاق: الشعر بطبيعته فن جميل، مشيراً إلى أن هناك من يقول: إذا لم يهززك الشعر عند سماعه فإنه ليس شعراً، وإن للشعر مهمة أخلاقية واجتماعية وتربوية وعاطفية، كما كان الشاعر ينهض بوظائف عدة، لافتاً إلى أنه في مسألة الشعر هناك مطلب الشاعر ومطلب المتلقي، بمعنى كيف يفهم المتلقي الشعر، وما الذي يريده الشاعر من الشعر، لكن الشاعر يريد من المتلقي شيئاً من المشاركة في فهم مطلب الشاعر. ولفت إلى أن نحو 60% من الجمهور أميون وأطفال، و20% لا يقرأ الشعر، و15% يقرأ مصادفة.

ارون

ومن جانبه، قال الشاعر النيبالي ارون بوداثوكي، بداية لا أعرف شيئاً عن الشعر العربي، في حين أنني تعرفت على الشعر الغربي من خلال وجودي في بريطانيا. ولفت إلى أنه تعرف على الشعر منذ كان طالباً في المدرسة. وتساءل إذا كان الشعر لا يُحدث شيئاً، فلماذا نواصل كتابة الشعر.

وتحدث عن بعض التحديات التي تواجه الشعر، من بينها الترجمة حيث من الممكن أن تفقد القصيدة معناها خلال الترجمة، ومسألة النشر بين النشر والإعلام المحلي والعالمي.

عن الخطأ

لفت النيبالي ارون إلى أن على الشاعر أن يموت حتى يصبح مشهوراً. وأضاف: الشعر هو مصدر السعادة والحزن الكبير عند الإنسان، لافتاً إلى أنه لا يكتب شعراً عمّا يجب أن يكون، بل عمّا يحدث، وعن الخطأ. وقال إن انحدار الشعر في الغرب بسبب أنه أكاديمي.