البيان – وفاء السويدي

ناقشت ندوة «أفكار» التي اقيمت على هامش معرض الشارقة للكتاب أول من أمس بتنظيم من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، أهمية تبادل الثقافات بين الدول العربية والأجنبية، لما لها من أهمية في تشجيع الأشخاص على القراءة، وناقش المنتدون تجربة الشعر العربي والياباني والألماني، وكيفية نشر الثقافات بين الشعراء الشباب من خلال تبادل الثقافات والخبرات.

شارك في الفعالية التي جرى تنظيمها في قاعة ملتقى الأدب بالمعرض، الشاعرة الاماراتية الهنوف محمد، والكاتب الاماراتي محسن سليمان، والاديبة الالمانية صوفينا حمد، والالمانية جيني- ماي نوين، والألماني تريستان ماركواردت، وأدار الجلسة هولغر إهلينغ من ألمانيا.

اكتساب المعرفة

وتناول الحديث تجارب الكتاب الاماراتيين أثناء رحلتهم الى اليابان وكذلك الكتاب الألمان خلال اقامتهم في الامارات، وقدم مدير الجلسة في بدايتها أهمية اكتساب المعرفة من خلال التجربة ومعايشة ثقافات الآخرين عبر الاحتكاك اليومي الذي اتاحه البرنامج للكتاب لمدة 3 أسابيع في كل دولة، بما سمح لكل كاتب بأن يكتب عن تجربتة وعن العادات والتقاليد لينقل تجربته.

الهنوف

تحدثت الشاعرة والكاتبة الهنوف عن تجربتها الشخصية في كتابها الجديد «الطريق إلى اليابان»، مطالبة الكتاب الألمان بالتحدث عن الإمارات وثقافتها وكيف استفادوا من تجاربهم الثقافية فيها.

وأضافت أنها عندما بدأت بتجربتها في اليابان، أخذت هويتها معها من خلال ارتدائها العباءة في كل المرافق والزيارات لتكتشف طبيعة الآخر، حيث لا بد من المحافظة على التوازن بين الهوية الاماراتية وهوية الآخر، لافتة إلى الخصوصيات المميزة التي يتمتع بها المجتمع الإماراتي، فالمرأة في الإمارات لها صوتها وحريتها، وهي بطبيعتها متحفظة ومتمردة.

محسن سليمان

أما محسن سليمان فتحدث عن قصته مع المسرح الياباني، ومدى اعتزاز اليابانيين بلغتهم وثقافتهم، وقد استفاد من تجاربه في اليابان من خلال التعرف على أدبيات وأسس المسرح الياباني، لافتاً إلى أهمية تبادل الثقافات بين الإمارات واليابان، حيث واجه صعوبة في البدايات لترجمة بعض النصوص اليابانية، ولكن الأمر كان مهماً جداً للإمارات لشح الكتب الخاصة بالمسرح المترجمة من اليابانية إلى العربية.

وأكد أن تجربته في تبادل الثقافات مع اليابان كانت مثمرة، حيث أصدر كتابه الجديد تحت عنوان «أسطورة المسرح الياباني»، لافتاً إلى أن المسرح الياباني تجربته كبيرة جداً، لم يستطع الإلمام بها لاتساعها، حيث إن حضور الجمهور الياباني للمسرح نابع من دينهم وتمسكهم به، ويمتد العرض المسرحي هناك الى 4 ساعات وأحيانا الى يوم كامل.

صوفينا

من جانبها، قالت صوفينا حمد إنها تعتقد بإلمامها بالثقافة العربية كونها مسلمة وقاصة وكاتبة كوميدية، وما أثار انتباهها الأعمال العربية وكمية الترجمة الموجودة، مؤكدة على تنوع واختلاف الثقافات بين البلدان، مما دعاها إلى القراءة والتعرف على الثقافات الأخرى.

ولمست صوفينا تباينا بين الثقافتين العربية والألمانية ورغم ذلك فهناك مشتركات بينهما، مشيرة الى أن الشعر الألماني يوجد به حماسة مثل الشعر العربي.

تريستان

وقدر تريستان ماركواردت زيارته إلى الامارات، كونه أدرك بأنهم أتاحوا له الفرصة للتعرف على ثقافات أخرى غير ثقافة بلده، الأمر الذي سيعمل على إثراء ثقافته، ملقياً على مسامع الحضور قصيدة بالألمانية من تأليفه، وأكد بأن الشعر ليس مجرد كلمات بل هو إحساس وانطباع يجب أن يتركه الشاعر في نفوس الآخرين.