شدّد اتحاد القوى العراقية على ضرورة تحقيق التوازن بين جميع المكونات، وحسم ملف رئاسة الهيئات المستقلة والقادة الأمنيين، فيما طالب التحالف الكردستاني الحكومة الإسراع بإرسال أسماء المرشّحين لحسم الملف والانتقال من مرحلة التعيين بالوكالة إلى الأصالة.

ويواجه العبادي انتقادات حادة من كتل المواطن والأحرار، فضلاً عن تحالف القوى التي تعترض على انفراده بتعيين شخصيات من حزب الدعوة أو مقربة منه على رأس أمانة بغداد وهيئة الحج وديواني الوقف الشيعي والسني، وتعده إخلالاً بالاتفاق السياسي والشراكة التي بنيت على أساسها الحكومة الحالية.

وطالب النائب عن التحالف الكردستاني ماجد شنكالي الحكومة بإرسال أسماء مرشّحي رئاسة الهيئات المستقلة إلى البرلمان بأسرع وقت ممكن لتتم دراسة ملفاتهم والتصويت عليهم وإنهاء هذه الصفحة المهمة من العملية السياسية.

وقال شنكالي، إنّ «إهمال قضية رئاسة الهيئات المستقلة والقيادات الأمنية ضمن حزم الإصلاحات الحكومية وحتى النيابية برغم مرور أكثر من عام على عمر الحكومة، أمر مستغرب»، مضيفاً إنّ «استمرار إدارة للهيئات المستقلة بالوكالة غير صحيح، ولا ينسجم مع الاتفاق السياسي الذي شكلت بموجبه الحكومة ولن يصب بمصلحة العراق».

وأوضح عضو التحالف الكردستاني أنّ «من المفترض أن تكون هناك خمس هيئات مستقلة للكردستاني»، لافتاً إلى أنّ «الحكومة لا تتعامل بجدية مع هذا الملف المهم من دون تقديم أي أسباب لهذا التغاضي والتجاهل».

انشغال حكومة

من جهته، أشار النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، إلى أنّ «انشغال الحكومة بملفات الإصلاح وتلبية مطالب المتظاهرين والجهد العسكري ضد داعش والوضع الاقتصادي وراء عدم حسم ملف رئاسة الهيئات المستقلة حتى الآن».

وأضاف إنّ «ملف الهيئات المستقلة يعد من الملفات المهمة التي تحتاج إلى دراسة معمقة»، مبيناً أنّ «أي تسرع بتقديم أسماء غير كفء في ظل التسارع في الوضعين السياسي والعسكري يسبب إخفاقاً كبيراً»، لافتاً إلى أنّ «التمهّل هو السبيل الأفضل لضمان الخروج برئاسات تحقق الأهداف التي يحتاجها العراق وشعبه، كجزء من مطالب الجماهير في شغل شخصيات تكنوقراط وذات خبرة للمؤسسات التنفيذية».

تأثيرات سلبية

بدوره، أكد النائب عن اتحاد القوى العراقية محمد الكربولي، أن «عدم حسم ملف الهيئات المستقلة وقادة الفرق من خلال تحقيق توازن بين جميع الأطراف، ستكون له تأثيرات لا تخدم العراق والعملية السياسية».

وقال الكربولي: «العبادي في بداية برنامجه الحكومي أكد أهمية حسم ملف قادة الفرق والهيئات المستقلة وحكومة التكنوقراط، واستبشرنا خيراً بتلك الوعود إلا أن ما حصل على الأرض جعلنا نراجع أنفسنا»، مبيناً أن «تأخير حسم هذا الملف وغيره الكثير قد يكون سبباً في إيقاف البرلمان للتفويض الذي منحه للعبادي».

وأضاف إن «العبادي مطالب بإرسال أسماء المرشحين لشغل الهيئات المستقلة وقادة الفرق لننتقل من مرحلة الوكالة إلى الأصالة في شغل المناصب المهمة، ولا سيما بعد أن اثبت فشله في اختيار شخصية أمين بغداد منفردا وبالتالي أخفق في أول تحدٍ حقيقي بعد هطول الأمطار في بغداد».

وأوضح الكربولي أنّ الكل «ضد المحاصصة إلا أن الواقع المفروض في بناء العملية السياسية جاء لتحقيق التوازن والشراكة الحقيقية بين جميع المكونات أما اختيار الشخوص على وفق مبدأ وقناعة فردية، فستكون له تبعات سلبية تعيد المشهد إلى مربع الخلافات».