يبدو أن الحكومة البريطانية في حالة تململ للتدخّل عسكرياً ضد تنظيم داعش في سوريا، في حين رفض مسؤول في الجيش السوري الحر أية ضغوط لإجراء حوار مع موسكو.

واعتبر رئيس أركان الجيش البريطاني الجنرال نيكولاس هوتن أمس، أن بريطانيا «تتخلى عن حلفائها» بعدم تدخلها عسكرياً في سوريا لقتال تنظيم داعش. وقال في تصريح صحافي «إننا نتخلى إلى حد ما عن حلفائنا، لأننا لسنا عنصراً فاعلاً بشكل كامل» في قتال «داعش».

ورأى الجنرال هوتن أنه «لا معنى على الإطلاق» لتوقف عمليات القصف التي يقوم بها الجيش البريطاني في العراق، على الحدود السورية. إلا أنه أوضح في مقابلة أخرى «أعتقد أننا لن نتمكن من الانتصار على أيديولوجية عسكرياً». وأضاف أن على المملكة المتحدة «أن لا تضطلع بدور عسكري حاسم»، محيلاً ذلك إلى «الفاعلين الإقليميين والبلدان المسلمة والجيوش المحلية».

توافق بريطاني

وكرر وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، القول أمس، في تصريح ان الحكومة تأمل أن تتأكد من وجود «توافق بين الأحزاب السياسية» حول التدخل العسكري في سوريا، خصوصاً مع حزب العمال المعارض، قبل دعوة مجلس العموم إلى التصويت على توسيع التدخل العسكري البريطاني إلى سوريا.

وقال «عندما سنقتنع بأن من الضروري فعل ذلك، وعندما سنتأكد من تأمين توافق، سنذهب إلى مجلس العموم». وأضاف أن الحكومة مازالت «في طور الاستكشاف» لفهم موقف حزب العمال الذي يرأسه منذ منتصف سبتمبر جيريمي كوربين المعارض للحرب. ودافع أيضا عن ضرورة التوصل إلى «وقف لإطلاق النار» و«حل سياسي في سوريا».

«الحُر» وروسيا

من جانبه، أوضح المستشار القانوني للجيش السوري الحر، أسامة أبو زيد، أمس الأحد، أنه عبر لوزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، عن رفض فصائل المعارضة السورية المسلّحة، الاستجابة لأي ضغوطات تهدف لدفعهم نحو التفاوض مع روسيا، أو المشاركة في مفاوضات «فيينا». وأضاف إن المعارضة تشترط الحصول على سلاح لمواجهة «الاحتلال الروسي»، وألا يكون الحصول على السلاح مرتبطا بمسار مفاوضات «فيينا».

وطالب المستشار القانوني للجيش السوري الحر بممارسة الضغط على النظام السوري من أجل الاستجابة للجهود الدولية، قائلا، «أوضحت لوزير خارجية بريطانيا بكل صراحة، أننا ننظر للتصريحات الروسية والإيرانية حول إيجاد حلول سياسية تتعلق بالأزمة السورية، على أنها مراوغات، وكذب مكشوف، لكسب المزيد من الوقت، ومن هذا المنطلق نطالب بدعم وتسليح غير مشروط، حتى نرغم تلك الدول على التخلي عن دعمها للنظام السوري».

وأضاف «عبرت للوزير البريطاني، عن استياء المعارضة السورية من أداء التحالف الدولي ضد داعش، وعدم فعاليته، كما نبهت إلى مدى استفادة التنظيم من الضربات الجوية الروسية، التي تستهدف فصائل المعارضة المسلحة».