بدأت عدد من أجهزة الدولة، التحرّك لتنفيذ وعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمصريين، أنّهم سيشعرون مع نهاية نوفمبر الجاري، بتحسّن ملحوظ في أزمة ارتفاع الأسعار وتوفير السلع الأساسية.
ووجّه وزير الداخلية المصري، اللواء مجدي عبد الغفار، بتفعيل الأداء الأمني لضبط الأسواق، والحد من السيطرة على ارتفاع الأسعار، لا سيّما السلع الاستراتيجية، ومدى توافرها، إلى جانب مكافحة الجريمة بشتى صورها، وإحكام الرقابة على الأسواق، تنفيذاً لسياسة الدولة في التأكيد على وصول السلع، وتطبيقاً للقوانين والقرارات الخاصة لمواجهة ظاهرة غلاء وارتفاع الأسعار وجشع التجار.
وعقدت عدة اجتماعات للإدارة ومديري الأمن، مع رؤساء الغرف التجارية ومديريات التموين والطب البيطري والزراعة وكبار تجار السلع الغذائية، لمواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار.
مقترحات وحلول
ووفق تأكيد مدير الإدارة العامة لشرطة التموين، اللواء محمود العشيري، فإنّه تمّ الاتفاق مع كبار التجار على المقترحات والحلول العاجلة لمواجهة والحد من ارتفاع الأسعار، إذ انتهى الاجتماع على التوافق والالتزام باستكمال ما تمّ الاتفاق بشأنه في الاجتماعين السابقين، بتخفيض الأسعار بنسبة 10 في المئة عن الأسبوع السابق.
كما يتم إطلاق حملات توعية دعائية، تصل إلى المصريين، تشير إلى تلك التخفيضات، وتشمل السلع الغذائية، فضلاً عن اللحوم والدواجن والأسماك والخضراوات، وانتشار عن طريق منافذ بيع متنقلة لتصل لمحدودي الدخل بأسعار مخفضة بالمناطق الشعبية والقرى والنجوع، مع السماح لهم بتراخيص مؤقّتة من الإدارة العامة للمرور.
وأضاف أنّ الاجتماعات مستمرّة مع أصحاب المحال الكبيرة وأصحاب الأسواق، لخلق منافذ جديدة، والسيطرة على الأسعار، ومواجهة حالات الاحتكار للسلع الأساسية والاستراتيجية التي تمس حاجة المواطن اليومية، والتي تؤثر في الاقتصاد القومي، بما يشمل جميع المواد التموينية والبترولية، وكل ما يهم استهلاك المواطن.
واجب وطني
في السياق، دشّنت وزارة الزراعة المصرية، ضخ كميات كبيرة من الخضر والفاكهة والسلع الغذائية واللحوم عبر منافذ الوزارة بالمحافظات بأسعار مخفضة، فضلاً عن الدفع بعدد كبير من السيارات المبردة والمحملة بالسلع الغذائية والأسماك للأماكن العشوائية والقرى الأكثر احتياجاً، للمساهمة في ضبط الأسعار.
بدوره، ذكر حزب المصريين الأحرار، على لسان الناطق الرسمي باسمه، شهاب وجيه، أنّ «قوات الأمن والجيش يقومون بواجب وطني لتوفير السلع للمواطنين»، مشدّداً على ضرورة دراسة أسباب ارتفاع الأسعار، وتجاوز سقف المرتبات، معتبراً أنّ «تلك الخطة لا تعد من اختصاصات وزارة الداخلية، ما يصعب المهمة عليها، وينصح بضرورة توكيل المهمة للمؤسسات المعنية».
