أكد وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش أمس، أن السلطات التونسية قررت ترحيل المطلوبين للقضاء من بين القادمين من ليبيا على الفور في المطارات والحدود إلى حين قيام مؤسسات دولة في ليبيا.

ويأتي قرار الوزير التونسي في أعقاب تكرار عمليات خطف التونسيين العاملين في ليبيا من قبل ميليشيات مسلحة للمقايضة بهم بقياديين ليبيين موقوفين في تونس.

وقال الوزير البكوش للصحافيين: «أعطينا تعليمات بالتوقف عن اعتقالهم (الليبيين) إذا كانت أسماؤهم واردة بقائمات فيجب منعهم من دخول تونس وترحيلهم على الفور». وأضاف البكوش «لا حاجة لنا بهم، ستؤدي الاعتقالات إلى احتجاز تونسيين، عندما تقوم دولة في ليبيا عندها سنقوم بملاحقتهم قضائيا». وقال البكوش «الميليشيات ومافيات الاختطاف ليست في ليبيا فقط، المافيات داخل تونس متورطة أيضاً وسنفتح هذا الملف في الوقت المناسب».

اتفاقات مشتركة

واعتبر البكوش أنه في المرحلة الراهنة لا يمكن تفعيل الاتفاقيات القضائية المشتركة الموقعة بين البلدين في ستينييات القرن الماضي نظراً لعدم وجود دولة في ليبيا يمكن أن تتعامل معها السلطات التونسية.

وكانت تقارير محلية أكدت تورط جهات تونسية في التعامل مع أطراف ليبية متورطة في اختطاف تونسيين في ليبيا بهدف الضغط على السلطات التونسية فيما يتعلق بالملفات الأمنية والقضائية المتعلقة بليبيين متهمين بالإرهاب وجرى اعتقالهم في تونس.

وتشير التقارير الى تورط رجال أعمال ومحامين وناشطين سياسيين تونسيين في التعامل المباشر مع الجماعات المتشددة في ليبيا وفي مقدمتها منظومة «فجر ليبيا».

وتشير الإحصاءات الى أن 52 عملية اختطاف جماعي تعرض لها تونسيون داخل ليبيا منذ إطاحة العقيد الراحل معمر القذافي، وأن أغلب هذه العمليات نفذتها ميليشيات ليبية مسلّحة مرتبطة بمنظومة «فجر ليبيا»، وعلى صلة وطيدة بالجماعة الليبية المقاتلة وتنظيم أنصار الشريعة وجماعة الإخوان.