ينتظر التونسيون ما ستفصح عنه الأيام القادمة من مستجدات الأوضاع في حزب حركة نداء تونس التي ستدخل بداية من اليوم أسبوعاً حاسماً حسب ما يشير إليه المراقبون، بينما أكد رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد قدرة الحزب الذي يقود الائتلاف الحاكم على تجاوز تبعات الانشقاقات التي أصابته، وقال إن الخلافات داخل النداء لن تؤثر على أداء حكومته باعتبار انه رئيس حكومة غير متحزب ولا ينتمي إلى أية حزب.

وقال الصيد إن أعضاء الحزب سيعقدون اجتماعاً مهماً الخميس القادم، لحل هذه المشاكل، في إشارة إلى اجتماع الهيئة التأسيسية، مشيراً إلى ان الخلافات الحزبية ليست حكراً على تونس بل موجودة في كامل انحاء العالم.

من جهته، قال حسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام للشغل، أكبر منظمة عمالية في البلاد، ان حزب نداء تونس هو الحزب الأول وكان من المفروض ان لا يشهد مثل هذه الأزمة. واعتبر ان ما يحدث داخل الحزب الحاكم من شأنه أن يلقي بظلاله على الكتلة البرلمانية للحزب وعلى عمل الحكومة في المجال الاقتصادي والسياسي والأمني، متمنياً أن لا تطول ازمة نداء تونس وان يتدخل عقلاء الحزب لحل الإشكال.

دعوة لاجتماع

في الأثناء، أكدت النائب بمجلس نواب الشعب صابرين قبنطيني، أن 96 عضواً من المكتب التنفيذي بينهم نواب قدموا عريضة لرئيس الحركة محمد الناصر، لعقد اجتماع للمكتب اليوم الأحد، وقالت ان الاجتماع في حال تنظيمه سيتطرق إلى المسائل التنظيمية، والحسم في مسألة عقد المؤتمر ولإيقاف نزيف التيار الانقلابي داخل الحزب، فضلا عن تصحيح المسار وإعادة نداء تونس إلى صورته التي عرفه بها الشعب التونسي، وفق تعبيرها.

وفي حين أوضحت تقارير محلية أن رئيس الحركة محمد الناصر (الذي يتولى كذلك منصب رئيس البرلمان) يسعى لتنقية الأجواء داخل الحزب عبر اقتراح بتولي رضا بالحاج، مدير الديوان الرئاسي، مهمة أمين عام النداء.

في حين يتولى محسن مرزوق مهمة ناطق رسمي باسم الحزب، أكّد القيادي داخل الحزب، محمد الأزهر العكرمي أنه لا علم له بأي مبادرة طرحها رئيس الحزب محمد الناصر في اتجاه تطويق الأزمة الحاصلة بين ما يعرف بشق محسن مرزوق وشقّ حافظ قائد السبسي. وشدد على أنه وعدد من قيادات الحزب لم تصلهم أي مبادرة من أجل حلّ الإشكال، مشيرا إلى أنه سمع بالمبادرة عن طريق الإعلام.

كما أكد العكرمي أن أيّ مبادرة من قبل محمد الناصر، لا تقر ببطلان الهيئة التأسيسيّة وبأن المكتبين التنفيذي والسياسي هما الأصل، تعتبر سائرة على نهج التوريث وخارجة عن النهج الوطني.

تزييف

على صعيد آخر، حكمت الدائرة الجناحية 16 بمحكمة الاستئناف بتونس، بالسجن عاماً في حق عون الأمن الذي انتحل صفة عضو مجلس نواب الشعب عن حزب المؤتمر من اجل الجمهورية مبروك الحريزي. يذكر أن عون الأمن دخل إلى مجلس النواب وانتحل صفة النائب مبروك الحريزي خلال الجلسة الأولى للمجلس، وأدى القسم مكانه قبل أن يتم اكتشافه وإيقافه من قبل فرقة الشرطة العدلية بباردو. وبالتحري معه اتضح انه عون امن وهو مباشر لعمله في أحد المقرات الأمنية، وعلى الفور تم عزله ومحاكمته.