أعلن عضو مجلس الأمّة الكويتي النائب خليل الصالح، أنّ استجوابه المزمع تقديمه إلى وزير النفط علي العمير يتعلق بملف التجاوزات في الهيئة العامة لشؤون الزراعة وأيضاً بالملف النفطي.
وفيما علمت «البيان» من مصادر مطلعة أنّ «النائب يجري مشاورات الآن بهدف الحصول على الدعم النيابي اللازم لطرح الثقة بالوزير»، كشف الصالح عن أنّ دائرة الدعم النيابي لصحيفة الاستجواب الذي بات مستحقاً تتسع، لاسيما بعد التنسيق الذي جرى خلال الأيام الماضية والذي لا زال مستمراً بغية إنجاح الاستجواب. وأكّد أنّ «الغطاء النيابي للمساءلة التي تحوي حزمة من التجاوزات المدعومة بالوثائق والمستندات أوسع من أن تحتويه مناورات الوزير».
وأوضح أنّ ملف العمير مُتخم بالتجاوزات والتخبّطات ولا أدل على ذلك من القرارات الأخيرة التي أدخلت قطاع النفط في أتون الصراع والتصدع، وباتت تهدد مصالح البلاد في ظل إصرار الوزير على إشباع رغبته في فرض أجندة سطوته دون وجه حق، ودون اعتبار لحساسية وحيوية قطاع النفط.
تخبّط
وقال الصالح إنّ «هذا التخبّط سبقته تخبّطات أخرى منها الإضرار بمصالح البلاد بوقف عقود مصفاة الزور بدعوى دراسة سلامة الصفقة قبل أن يضطر إلى توقيع الصفقة بعد 48 ساعة تحت وطأة بطلان حجج تعطيلها.
واعتبر الصالح أنّ «عدم تجاوب الوزير مع التوصيات الإحدى عشرة التي تضمنها تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في الحيازات الزراعية»، فضلا عن تثبيت اللجنة عدم تعاون الوزير في تقريرها يؤكدان استحقاق تحريك المساءلة السياسية تجاه الوزير.
وكشف أنّ «العمير لم يلتزم بتكليف المجلس بإحالة أسماء أصحاب الحيازات الزراعية منذ العام 2006 وحتى الآن، مكتفيا بإحالة أسماء المتنازل لهم عن تلك الحيازات، فضلاً عن فتح باب التنازل عن الحيازات خلال سريان عمل لجنة التحقيق البرلمانية في عملية أشبه بغسيل الأموال وفي الوقت الذي كان المجلس على أعتاب إقرار تعديلاته في هذا الخصوص.
تجاهل وزير
وأبان أنّ «الوزير تجاهل تقرير لجنة التحقيق وتقرير ديوان المحاسبة بشأن مدى استغلال القسائم الزراعية وقسائم تربية الماشية والهجن وغيرها والذي أنجزه الديوان منذ قرابة العامين»، معتبراً أنّ «هذا التجاهل يشكّل ازدراءً للمجلس وجناحه الرقابي».
وأضـاف الصالــح: «كما أنّ أسمــاء المتنفذين الذين مُنحت لهم الحـــيازات الزراعــية والقســائم دون وجــه حــق يجــب الوقــوف علــيها ولن تمر مرور الكرام، ناهيكم عن شركات حصلــت على حيازات زراعيــة دون توافــر الشــروط فيــها والأدهــى أنّ البعــض منــها شركات وهمية لا وجود لها قانوناً».
مشدّداً على أنّه لم يعد هناك من خيار سوى المضي قدما في استجواب العمير اداءً للمسؤولية الوطنية والدستورية والأخلاقية، وعرض التجاوزات الخطيرة والجسيمة في القطاع النفطي وهيئة الزراعة في جلسة علنية يشهد عليها نواب الأمة والشعب.