بدأ وفد من إقليم كردستان بزعامة نجيرفان برزاني رئيس حكومة الاقليم أمس، زيارة الى بغداد يبحث خلالها ملف النفط في الموازنة العامة الاتحادية للعراق للعام المقبل.

وقال مصدر في الحكومة العراقية ان «وفد اقليم كردستان بزعامة نجيرفان برزاني رئيس حكومة الاقليم وصل (السبت) الى بغداد لبحث الاتفاق النفطي مع الحكومة الاتحادية».

من جهته، وصف وزير المالية العراقي هوشيار زيباري، الازمة النفطية القائمة بين الاقليم والمركز، بانها شائكة، لكنها ليست مستعصية وبالإمكان حلها اذا ما توفرت النيات الحسنة والارادة الطيبة من الجانبين.

وكشف الوزير، وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، عن مشاورات للوصول الى تفاهمات حول قضية النفط قبل اقرار موازنة العام 2016 في نهاية الشهر المقبل، للخروج بموازنة عادلة ومنصفة لجميع المناطق ولجميع القوميات والاطراف.

وأكد زيباري ضرورة اتخاذ إجراءات وإصلاحات وسياسات اقتصادية «مؤلمة» لتجاوز الازمة المالية.

وأوضح في حديث متلفز، أن الحكومة تتحمل هذه المسؤولية بالتضامن، لأن الموازنة سيذهب منها 72 في المئة كرواتب والتزامات اجتماعية، والمتبقي للاستثمارية ومعظمها اسلحة واعتدة للجهد الوطني والدفاع عن الشعب في مواجهة تنظيم داعش.

واشار زيباري الى أن العجز في موازنات الدول ليس غريبا، ولابد من تنمية مواردنا الداخلية والبحث عن موارد بديلة، لان الاعتماد على النفط كمصدر وحيد ورئيس لإدامة البلد أمر صعب جدا.

واضاف: «لقد دخلنا السنة المالية ولدينا 686 مليون دولار فقط، وهو المبلغ المدور الذي عملنا به، ولولا محاولاتنا لجلب اموال اضافية من حوالات الخزينة ومن المصارف، من اطلاق بعض الاموال الميتة في هذه البنوك وبعض القروض الاجنبية، لما استمرت الدولة لمنتصف السنة، ولا استطاعت ان تدفع رواتب الموظفين والعاملين فيها».

وترفض سلطات اقليم كردستان المشاركة مع الحكومة العراقية في تصدير النفط المنتج في حقولها في اطار الاتفاق النفطي الموقع بين الجانبين العام الماضي الذي يجيز للإقليم تصدير 550 ألف برميل يوميا الى جانب صادرات الحكومة العراقية التي تتجاوز 3 ملايين برميل يوميا.