اختتم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس زيارته إلى المملكة المتحدة بلقاء وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، حيث أكد الأخير رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع مصر في كافة المجالات، ومن بينها المجال العسكري والأمني.. فيما أكد السيسي أهمية عدم قصر الإرهاب على «داعش» محذراً من اتساع التطرف بالمنطقة خلال لقاء جمعه بأعضاء مجلسي العموم واللوردات.

وأكد السيسي أن مصر تقدر علاقاتها مع بريطانيا وتتطلع إلى تدعيمها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، منوهاً إلى أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب والتطرف، وذلك من خلال مقترح شامل يشمل المواجهات العسكرية والتعاون الأمني، وكذا الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، والأبعاد الفكرية والثقافية.

تعزيز الجهود

وأوضح السيسي أن الرؤية المصرية تقدر أهمية تعزيز جهود مكافحة الإرهاب في المنطقة ومواجهة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة المتواجدة في بعض دولها من خلال مقاربة تضمن وقف الانتشار السريع لتلك الجماعات.

وفي الشأن الليبي، شدد السيسي على أهمية تقديم كافة أشكال الدعم الممكنة لإنجاح خيارات الشعب الليبي الحرة، وتشجيع كافة الأطراف على التوصل إلى توافق يضمن تنفيذ اتفاق الصخيرات وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فضلاً عن تجفيف منابع التمويل والإمداد بالسلاح، ودعم قدرات الجيش الليبي الوطني ورفع حظر السلاح المفروض عليه ليتمكن من مكافحة الإرهاب والدفاع عن البلاد وحفظ أمنها واستقرارها.

شريك مهم

بدوره، أكد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أن مصر تعد شريكاً مهماً لبلاده، ليس فقط على الصعيد الثنائي، ولكن أيضاً على مستوى المنطقة وكذلك على الصعيد الدولي.

ومن ثم فإن بريطانيا مهتمة بالتعرف على الرؤية المصرية إزاء التعاون المشترك في عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب ومواجهة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في منطقة الشرق الأوسط، وكذا تسوية أزمات المنطقة مثل الوضع في ليبيا.

وقبيل ساعات من لقائه بوزير الدفاع البريطاني عقد الرئيس المصري لقاءً مع وفد من أعضاء مجلس العموم واللوردات‎ برئاسة النائب جيرالد هاورث، أكد خلاله على أهمية عدم قصر الإرهاب على «داعش»، محذراً من اتساع التطرف في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

وشدد السيسى على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل التغلب على الإرهاب ودحره، لافتا إلى أن مكافحة الإرهاب لا تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية فقط ولكن تشمل كذلك الأبعاد الثقافية والفكرية، ومن هنا تبرز أهمية تصويب الخطاب الديني وتنقيته مما علق به من أفكار مغلوطة تجافي صحيح الدين، متناولاً الدور الذي يقوم به الأزهر في نشر الاعتدال والتسامح.

كما شدد الحاضرون على أهمية التعاون مع مصر في مجال مكافحة الإرهاب والحيلولة دون انتشار الجماعات الإرهابية وجذبها لعناصر جديدة.

البعد الاقتصادي

وأكد السيسي أهمية البُعد الاقتصادي في مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تحرص على تحقيق التنمية الشاملة عبر إطلاق عدد من المشروعات القومية وتبني إصلاحات اقتصادية تساهم في جذب الاستثمارات، بهدف خلق فرص عمل للشباب وبث الأمل لديهم في مستقبل أفضل، والارتقاء بمستوى معيشة الشعب المصري بشكل عام.