دعا رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري إلى تشكيل لجنة من الرئاسات الثلاث، لإنهاء الخلاف بين بغداد وكردستان، مؤكداً عدم القبول بظاهرة الارتجال والمجازفة والاقتحام تحت تبرير الحزم والجدية.

وذكر بيان لمكتبه الاعلامي ان الجبوري القى محاضرة في ملتقى الشرق الاوسط الذي تحتضنه أربيل، وقال إن الحديث عن الإصلاح يجعلنا أمام مسؤولياتنا التاريخية لتدارك الخطر المحدق وهذا لن يكون الا بإحراز تقدم سياسي مهم، متسائلا كيف لنا ان ننجز سياسيا في ظل تغييب الشركاء واستهدافهم وخسارة جهدهم في هذه المرحلة المهمة؟.

كما أوضح ان ما جرى من إقصاء لشركاء سياسيين على درجة من الأهمية عوق الحكومة عن اداء مهامها الإصلاحية وجعلها في مواجهة الاستهداف السياسي، بدلا من ان تستفيد من الزخم الذي تمتلكه هذه النخبة السياسية.

تورط الحكومة

وأوضح الجبوري أن الحكومة تورطت بحزمة من التقشفات وارتبكت في تحديد مسار الإصلاح الذي كان يراد له ان ينشط باتجاهين أولهما القضاء على الفساد وثانيهما تحسين الوضع المعاشي، فيما أعرب عن أسفه لانتهاء كل التوقيتات الزمنية المحددة للإصلاحات والتي سبقها انتهاء توقيتات وثيقة الاتفاق السياسي التي تشكلت الحكومة على اساسها وهو ما يؤشر لخلل كبير وجوهري في العمل الحكومي. وتابع الجبوري:

حتى بعد انقضاء فترة الانتظار التي منحت للإصلاح طالعتنا الحكومة بإجراءات موجعة للنخبة العراقية، حيث استهدف سلم الرواتب الجديد تخفيض رواتب الأساتذة الجامعيين والنخب النوعية المهمة التي ترتكز الدولة على خبرتها وهو ما فاقم الوضع وأربك المشهد، بل وقذف الرعب في قلوب النخبة العراقية باليأس من إصلاح الوضع حين لم تجد الحكومة ما تقلصه الا رواتب الموظفين واستحقاقات الأساتذة الجامعيين.

وفي شأن العلاقة بين بغداد وكردستان أوضح الجبوري ان تلك الخلافات السياسية تسببت بإشكالات كبيرة، لافتا الى أن استمرار هذا التجافي سيؤثر مستقبلا على النظام السياسي ووحدة العراق.

وأعرب عن اعتقاده بأن تصاعد حدة التنازع والتعامل مع تلك الخلافات اعلاميا سيوسع الفجوة وربما يطيح بأصل هذه العلاقة، وفيما شدد على أن ملف تصدير النفط والمستحقات المالية من أهم الملفات التي يجب الإسراع والمبادرة بحلها، دعا الى حل تلك الملفات من خلال لجنة تشكلها الرئاسات الثلاث تسارع بتفكيك الأزمة وإحالتها الى القضاء للبت فيها بدلا من التعاطي السياسي معها.

أوضح رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أن ملف المصالحة كان طوال الفترة الأخيرة يتقدم خطوة ويتراجع اخرى ويتزحزح بخجل، لافتاً الى أن الأمر تعدى ذلك ليكون محلا للمماحكة السياسية والجدل والمزايدات والاتهامات والتشكيك بالنوايا وهو ما يؤشر لعجز مفترض من النخبة السياسية العراقية في تحقيق تقدم في هذا الملف الذي بقي طوال سنوات محلاً للدعاية والإعلان.