تسعى القوى السياسية المشاركة في ماراثون الانتخابات البرلمانية الذي طويت صفحة مرحلته الأولى وبدأت المرحلة الثانية قبل أيام بالدعاية الانتخابية، إلى تشكيل الحكومة، ما دفع بعضها للتأكيد على ترحيبهم بالتحالف مع قوى أخرى من أجل ذلك الهدف، وهو ما عبّر عنه صراحة حزب النور السلفي، الذي فوجئ بنتائجه الهزيلة في المرحلة الأولى، حيث غازل القوى السياسية مؤكدًا ترحيبه بالتعاون مع الجميع، لاقتناص وضع مميز بالبرلمان.
استعداد للتعاون
وأكد نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية ياسر برهامي، في تصريحات صحافية، أنه على استعداد أن يتعاون مع رجل الأعمال نجيب ساويرس، وحزبه السياسي، المصريين الأحرار، إذا التزموا بالدستور المصري، وأن الحزب قادر على التعامل والتنسيق مع كافة الأطراف داخل البرلمان المقبل، مضيفًا أنه على الجميع أن يتعامل بالقانون والجميع ملزم بالدستور، الذي يعد عقداً اجتماعياً يتفق عليه الجميع.
وبدوره، قال الأمين العام المساعد لحزب المصريين الأحرار أيمن أبو العلا، إن كل ما أثير حول التحالف أو التنسيق أو حتى الاجتماع مع حزب النور «الذراع السياسية للجبهة السلفية»، ليس صحيحًا بالمرة، والأمر ليس على أجندة الحزب من الأساس، موضحًا أن تصريحات قيادات حزب النور حول الرغبة في التنسيق مع حزب المصريين لا تعني أحدا غيرهم.
خلاف أيديولوجي
وأوضح أن الخلافات بين الحزبين ليست مجرد خلافات حول المواقف السياسية أو الرؤى أو وجهات النظر، وإنما هو خلاف أيديولوجي وفكري بين الحزبين، فحزب المصريين ينتمي للتيار الليبرالي الداعم لفصل الدين عن العمل السياسي، بينما حزب النور ينتمي للتيار المناقض فهو ينتمي لتيار الإسلام السياسي، الذي يستخدم الدين وشعاراته في العمل السياسي، ولذلك فلن يكون منطقيًا التحالف بين الحزبين.
ويحاول الحزب السلفي تعويض خسائره بالمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية عبر الوصول لتحالف من خلال نوابه الذين نجحوا في المرحلة الأولى وكذلك الذين سوف ينجحوا في المرحلة الثانية، مع حزب قوي، ليحاول ذلك التحالف تشكيل تكتل قوي ينافس على الأغلبية البرلمانية.
