يعيش الأسرى بشكل عام ظروفاً صعبة ويعانون من أوضاع سيئة داخل معتقلات وسجون الاحتلال، إلا أن السجن المستجد على هذا الصعيد هو سجن «غيفعون» الذي حمل صفة «الأسوأ» بين السجون الإسرائيلية، بسبب افتقاره للخدمات وسوء ظروف الاعتقال في الغرف والأقسام. وتم خلال الأيام الماضية تحويل مجموعة من الأسرى المقدسيين الأشبال من (سجون مجدو والشارون والمسكوبية) إلى «غيفعون» من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، حيث يعانون من الإهمال ونقص المستلزمات الضرورية من أغطية وأدوات طعام ومياه نظيفة، كما أن نوعية الطعام المقدم لهم ذي نوعية سيئة. كما يعاني أهالي الأسرى خلال زيارتهم من سياسة إذلال متعمد، وانتظار لساعات طويلة، عدا عن سوء مكان الانتظار.

تحويل أسرى

وأوضح رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب أن إدارة السجون قامت مؤخراً بتحويل 30 أسيراً مقدسياً من الأطفال المقدسيين القابعين في سجون (الشارون ومجدو والمسكوبية) الى «غيعفون» المقام في مجمع سجون الرملة، حيث قيادة إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، لافتاً الى أن هذا السجن كان مخصصاً للأفارقة المتسللين عبر الحدود الباحثين عن فرص العمل أو الهاربين من الحروب الأهلية. وأضاف أبو عصب أنه ونتيجة الاعتقالات الكبيرة التي نفذت خلال الأشهر الأخيرة في مدينة القدس تم تحويل 30 قاصراً إلى هذا السجن، تتراوح أعمارهم بين 14 عاماً و17 عاماً.

بلا مقومات

وأكد ان السجن يفتقر لأبسط مقومات الحياة، فالقسم قديم وبحاجة لإعادة تأهيل، والغرف صغيرة بمساحة 12 متراً مربعاً يقبع فيها بين 5 إلى 6 أسرى، ولا يوجد فيه فرش وبطانيات، كما ان نوعية الأكل غير مطبوخ و«الكم والنوع» رديء، ولا يوجد ماء ساخن و«بلاطة» لطهي الطعام وساخن للمياه، ويقوم الأِطفال بغسل وتنظيف ملابسهم بأيديهم، مشيرا إلى أن ذلك يؤثر نفسيا وصحيا على الأطفال على المستوى البعيد. وأَضاف: لا يوجد كذلك كنتين داخل السجن ليتمكن الأشبال من تعويض النقص في احتياجاتهم.

وأوضح أبو عصب انه لا يوجد في السجن أسرى من كبار السن لمرافقة ورعاية وتنظيم الشؤون اليومية للأسرى الأشبال ومعظمهم ليست لديهم القدرة للتعامل مع ادارة السجون، وفي الأيام الأولى لنقلهم الى السجن تم الاعتداء على بعضهم بالضرب وتعرض بعضهم للعزل. وقال إن لجنة الاهالي تواصلت مع وزارة الأسرى ومندوب مدير بعثة الصليب الأحمر وأعضاء الكنيست العرب وطواقم المحامين، لوضعهم في صورة الوضع في هذا السجن، وما يعانيه الاشبال لفضح هذه السياسة.