طوقت القوات العراقية عسكرياً مدينة الرمادي من جميع الجهات استعداداً لتحريرها من التنظيم الإرهابي «داعش»، تزامناً مع وصول تعزيزات أميركية إلى محافظة الأنبار لدعم القوات العراقية في مهمتها.

وقال المقدم صباح أحمد من قيادة عمليات الأنبار العسكرية إن القوات العراقية فرضت طوقا عسكريا على الرمادي (مركز محافظة الأنبار) من جميع الجهات.

وأضاف أن العمليات العسكرية تجرى بشكل تام لتحرير الرمادي إلا إنها تفتقر إلى السرعة اللازمة في بعض الأوقات.

وأضاف أن أهالي المدينة دفعوا مبالغ عالية لتنظيم «داعش» للخروج من داخل المدينة استجابة لطلب من القوات العراقية بخروج جميع العوائل من داخل المدينة.

وذكر أن عناصر تنظيم «داعش» فقدوا الثقة نتيجة العمليات العسكرية وضربات التحالف، وهناك نوع من الإحباط والرعب في صفوفهم، مشيراً إلى هروب عناصر من «داعش» باتجاه مدينة الفلوجة وأن أعداداً منهم لا يزالون يقطنون في مواقعهم داخل الرمادي.

تعزيزات أميركية

يأتي ذلك تزامناً مع وصول تعزيزات أميركية إلى الأنبار.

وأفاد مصدر أمني في قيادة عمليات الأنبار، أن المستشارين الأميركيين أغلقوا مطار قاعدة عين الأسد، غرب المحافظة، فيما وصلت طائرات خاصة تحمل تعزيزات عسكرية وقتالية أميركية.

وأكد مسؤولون في الأنبار، أن أبناء العشائر الذين تجاوز عددهم الخمسة آلاف، يقومون بالدور الأبرز في معارك الرمادي الدائرة حالياً.

وأفاد مراقبون سياسيون وعسكريون أن القوات العراقية، المدعومة من قبل التحالف الدولي، تعمل جاهدة لاستعادة مركز مدينة الرمادي، خلال سقف زمني لا يتعدى الشهر، لافتين إلى أن تنظيم «داعش»، لم يستطع اقتحام هذه المنطقة، في 17 مايو الماضي، إلا بعد محاصرتها لمدة 11 شهراً و7 أيام، فيما تراهن القوات المهاجمة حالياً على الدعم الجوي والبري الأميركي، إضافة إلى إشراك أبناء عشائر الأنبار بشكل فعال.

وذكر مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى، أن دفعة جديدة من القوات الأميركية، مع معدات ثقيلة، وصلت إلى قاعدة ‏عين الأسد، غرب العراق، على مقربة من الحدود الأردنية، ضمن برنامج تعزيز ودعم القوات ‏العراقية النظامية وأبناء العشائر.‏

وقال المسؤول العراقي، وهو ضابط في وزارة الدفاع، إن القوات وصلت على متن طائرات شحن عسكرية هبطت في القاعدة وتضم ‏جنوداً وخبراء ومستشارين كباراً، فضلاً عن عربات مدرعة وأسلحة ذات طابع هجومي وبنادق، من المحتمل أنها ستوزع ‏على أبناء العشائر والشرطة المحلية في المحافظة.

معركة مستمرة

من جانبها، أكدت إدارة الأنبار أن معارك تطهير المحافظة مستمرة، بالتركيز على إنقاذ العائلات التي منعها «داعش» من مغادرة مناطقها واتخذها «دروعاً بشرية»، فيما أشارت إلى أن أبناء العشائر الذين تجاوز عددهم الخمسة آلاف، يقومون بالدور الأبرز في تلك المعارك.

تأهب كردي

في غضون ذلك، تأهبت قوات كردية لمعركة استعادة سنجار، شمال غربي العراق، من متشددي «داعش»، الذين اجتاحوا المدينة، قبل أكثر من عام، وقتلوا واستعبدوا آلاف اليزيديين، وكان سقوط المدينة في أيديهم دافعاً لبدء حملة قصف بقيادة الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة «رويترز» عن سكان في قرى واقعة على امتداد طريق رئيس يؤدي إلى الجبل أنهم شاهدوا عشرات من عربات النقل العسكرية وهي تمر في الأيام الأخيرة، وعليها مقاتلو البيشمركة الأكراد.

وقال مصدر أمني كردي إن الهجوم سيبدأ ما إن تتحسن الأحوال الجوية، وتستكمل عملية جمع الاستخبارات.

من جهة أخرى، قالت مصادر إن قوات البيشمركة نفذت حملة تفتيش واعتقالات واسعة في محيط البلدات والقرى العربية بمنطقة ربيعة غرب الموصل -كبرى مدن محافظة نينوى شمالي العراق.

قصف صاروخي

أفادت مصادر في وزارة البيشمركة الكردية أن خمسة من قوات البيشمركة قتلوا جراء قصف بقذائف هاون أطلقها «داعش» استهدف نقطة تفتيش لهم في محور منطقة سد الموصل الاروائي شمالي مدينة الموصل (400 كيلومتر شمالي بغداد).