لا تزال طائرة الركاب الروسية، التي تحطمت في سيناء السبت، تثير الكثير من التوقعات المتضاربة والتحليلات المتباينة.
ففيما ذهبت الاستخبارات الأميركية للقول إنه «لا مؤشرات حتى الآن على حصول عمل إرهابي في تحطم الطائرة الروسية في مصر»، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحطم طائرة ركاب روسية من طراز إيرباص إيه 320 في شبه جزيرة سيناء في مصر بأنه مأساة كبيرة.
ودعا المحققين لبناء «صورة موضوعية» عما حدث، فيما دعا رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف إلى تحقيق مستفيض في تحطم الطائرة، في وقت لا تزال التحليلات متضاربة بشأن أسباب المأساة.
وفي وقت سابق من أمس قال ديمتري بيسكوف الناطق باسم بوتين، إنه لا يمكن استبعاد أي نظرية في الوقت الحالي. وقال بوتين «أود أن أعبر مرة ثانية عن تعازيّ لعائلات وأقارب الضحايا».
بذل الجهد
وفي تعليقات أخرى نقلتها وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء قال بوتين: دون شك يجب بذل قصارى الجهد حتى توضع صورة موضوعية لما حدث كي نتمكن من معرفة ما حدث. وأضاف «هذه المرحلة يجب أن تستمر حتى نتأكد بشكل تام من أنها كاملة». وأكد الكرملين أنه لا يمكن استبعاد أي فرضية في التحقيق في الحادث.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيسكوف الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القول أمس، رداً على سؤال حول إمكانية أن يكون سبب سقوط الطائرة عملاً إرهابياً، إنه «لا يجوز استبعاد أي فرضية في المرحلة الراهنة من التحقيق». ونقلت قناة «روسيا اليوم» أنه دعا إلى «انتظار النتائج بصبر، دون الانخراط في التخمين والإدلاء بتصريحات لا أساس لها حول أسباب الكارثة».
تأثير خارجي
في غضون ذلك، قال مسؤول بشركة «كوغاليم آفيا» صاحبة الطائرة المنكوبة، إن الشركة ترجح تعرض الطائرة لتأثير خارجي، باعتباره التفسير الواقعي الوحيد لما أعلنه المحققون عن تفكك الطائرة وهي في الجو، قبل سقوطها على الأرض.
وقال الكسندر سميرنوف في مؤتمر صحافي «كل شيء يدعو إلى الاعتقاد أنه منذ بداية الكارثة، فقد الطاقم السيطرة بالكامل»، موضحاً أن الطيارين لم «يحاولوا الاتصال لاسلكياً» بالمراقبين الجويين على الأرض.
لكن مصدراً في لجنة التحقيق قال، إن الطائرة لم تتعرض لهجوم خارجي، كما لم يصدر قائدها أي إشارات استغاثة قبل اختفائها من على شاشات الرادار. ورفض المصدر الإدلاء بمزيد من التفاصيل، لكنه اعتمد في تصريحاته على الفحص المبدئي للصندوقين الأسودين للطائرة. وقال مصدر بوزارة الطيران المدني في قوت سابق، إنه يجري الآن فحص الصندوقين.
ووصل إلى القاهرة وفد روسي رفيع المستوى قادماً على متن طائرة خاصة من موسكو في زيارة لمصر يشارك خلالها في فعاليات التحقيق.
في الأثناء، حطت طائرة تنقل جثامين قسم من الضحايا الـ224 الذين قتلوا في حادث تحطم الطائرة الروسية في مصر، فجر أمس في سان بطرسبورغ شمال غربي روسيا فيما تتواصل عمليات البحث عن بقية الجثث.
قال ناطق باسم هيئة الطيران الأيرلندية أمس، إن الطائرة الروسية التي تحطمت في شبه جزيرة سيناء المصرية السبت حصلت على شهادة صلاحية للطيران هذا العام. وأضاف، إن الطائرة «ايرباص ايه 321» كانت مسجلة في أيرلندا لصالح شركة «ويلمينغتون تراست اس.بي سيرفسيز» المحدودة، واستأجرتها شركة الطيران الروسية كوغاليمافيا.
