يرى وزير خارجية مصر الأسبق محمد العرابي، القيادي بقائمة «في حب مصر» الانتخابية، أن البرلمان المقبل سيصيب المشككين فيه بخيبة أمل كبيرة، في الوقت الذي ذكر أنه من الضروري استمرار حكومة المهندس شريف إسماعيل حتى عقب انعقاد البرلمان، ولو لمرحلة انتقالية، دعماً لاستقرار الأوضاع.
وتحدث العرابي في حوار مع «البيان» حول قائمة «في حب مصر» ودورها وأهدافها خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل ما أظهرته نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات من تفوق لتلك القائمة.. وإلى تفاصيل الحوار:
ضعف التصويت
حول انخفاض الإقبال الجماهيري عن التصويت في الانتخابات، قال إن هناك الكثير من العوامل المتحكمة في الكتلة التصويتية، أولها ملل المواطن المصري من كثرة النزول في الاستحقاقات الانتخابية، حيث الدستور ومن بعده الانتخابات الرئاسية، كما أن طول فترة الإعداد للانتخابات أعطى شعوراً بعدم جدوى البرلمان، كما أن هناك أصواتاً تقلّل من قيمة مجلس النواب، وجميعها أفكار مشروعة، الأهم هو عدم الشعور بخيبة الأمل والانسياق وراء الأفكار الهدامة.
البرلمان القادم سوف يتسبب في خيبة أمل المزايدين الذي يرون أن البرلمان لن يُكمل العام، وأن عمره قصير، وأرى أن هؤلاء يعانون قصوراً في الرؤية، حيث لا يمكن السعي وراء حياة ديمقراطية سليمة من دون وجود برلمان ممثل للشعب.
صعوبة الاختيار
وأضاف أن هناك صعوبة حقيقية في اختيار مرشحين للتصويت لهم، حيث إن أغلب المرشحين على مقاعد الفردي مجهولون، ولا يوجد لهم مواقف تُذكر لدى المواطن، وهو ما يزيد من بورصة المرشحين المعروفين، سواء اتفق معهم أو اختلف.
وقال العرابي إن أغلب مرشحي «الحزب الوطني» المنحل لم ينجحوا من المرة الأولى وخاضوا الإعادة، كما أن الشعب المصري لديه حساسية كبيرة في اختيار النواب. وأبدى العرابي عتباً على المجتمع السياسي بسبب «إطلاق الأحكام أو المسميات أو التصنيفات بشكل أو بآخر، ويتم ترديدها دون وعي بمدى تأثيرها في الشارع المصري».
تشكيل الحكومة
وأضاف أنه ليس لدى قائمة «في حب مصر» طموح إلى تشكيل حكومة، حيث إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أوضح أن حكومة المهندس شريف إسماعيل ستتقدم بخطة عملها للبرلمان القادم، وإذا لم تتم الموافقة عليها سيعمل المجلس على تشكيل الحكومة عن طريق الأغلبية. ورأى ضرورة بقاء الحكومة الحالية والعمل مع البرلمان لتخطي المرحلة الانتقالية.
ونافياً أي تدخّل من الدولة في تشكيل القائمة، قال إنه «لم يكن أي تدخل من أحد سوى اللجنة التنسيقية للقائمة المكونة من 12 شخصاً».
الإسلاميون
أكد وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي أن انهيار جماعة الإخوان أسهم في تراجع أسهم التيار الإسلامي، «مع تحفظي على التسمية»، وأسهم بشكل كبير في الحد من وجودهم في الشارع المصري، مشيراً مع ذلك إلى أن الأحزاب ذات المرجعية الدينية لن تندثر من المشهد، ورأى أنه سيكون لها عدد من المقاعد القليلة في الفردي في المجلس القادم.