أسئلة عدة يطرحها هذه الأيام، سفر عدد من رموز الساحة التونسية إلى واشنطن سواء للحصول على جوائز أو للاجتماع بصانعي القرار الأميركي أو لإلقاء محاضرات هناك، خصوصاً وأن هناك تزامناً لافتاً للزيارات.

وتستقبل الولايات المتحدة حالياً كلاً من زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي والأمين العام لحركة نداء تونس محسن مرزوق وزعيم حزب المبادرة كمال مرجان، على أن تستقبل خلال الأيام المقبلة الأمين العام التونسي للشغل حسين العباسي وزعيم حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم.

تكريم مشترك

رحلة الغنوشي الى واشنطن تدخل في إطار علاقاته الجيدة بالإدارة الأميركية وكذلك لتسلم جائزة واشنطن للسلام التي حصل عليها بالاشتراك مع الرئيس الباجي قائد السبسي من قبل مجموعة إدارة الأزمات الدولية بواشنطن، وقد اعتذر السبسي عن السفر الى واشنطن وكلف وزير الخارجية الأسبق أحمد ونيس بحضور حفل التكريم نيابة عنه، وتسلم الجائزة.

في الأثناء، قال الأمين العام لحركة نداء تونس، محسن مرزوق إن زيارته الى واشنطن تأتي في إطار دعوة خاصة وجّهت إليه بصفته الشخصية، لإلقاء محاضرتين حول تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس ومنهاج التوافق السياسي الذي أفضى لحصول تونس على جائزة نوبل للسلام، مضيفا أن برنامج الزيارة يتضمن بعض اللقاءات مع مسؤولين بالبيت الأبيض بحثاً عن حشد الدعم لتونس.

جوائز متعددة

الى ذلك، يسافر قريباً الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي الى الولايات المتحدة الأميركية ضمن وفد نقابي مهم لتلقي جائزة عالمية من طرف جمعية المبادرة العالمية للمساواة والعدالة، التي تسند سنوياً جائزة لشخصية سياسية أو اجتماعية عالمية لدورها في دفع السلام والعدالة والاستقرار في بلده.

كما يسند المعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية يوم 10 نوفمبر بواشنطن جائزة لكل من وزير التنمية التونسي ياسين ابراهيم، والقيادية بحركة النهضة سيدة الونيسي، والقيادية بنداء تونس وفاء مخلوف، ومنسّق شبكة مراقبون رفيق الحلواني.

كمال مرجان

على ذات الصعيد، سافر الى واشنطن زعيم حزب المبادرة التونسي كمال مرجان الذي يرتبط بعلاقات متميزة مع الإدارة الأميركية.

وتأتي زيارة مرجان الحالية الى واشنطن لإلقاء محاضرة في إحدى الجامعات في حضور أساتذة جامعيين في العلوم السياسية إلى جانب شخصيات من المجتمع المدني، بينما تؤكد بعض المصادر أن الزيارة لا تخلو من لقاءات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية يعملون حالياً على الاستماع الى أكبر عدد من الفاعلين السياسيين التونسيين لتحديد معالم مستقبل البلاد التي دخلت الفلك الأميركي رسمياً حسب أغلب المراقبين بعد 50 عاماً من الدوران في المدار الفرنسي.