بعد تواريه عن الأنظار عبر وجوده خارج الكويت أكثر من ثلاثة أشهر هرباً من الملاحقة القضائية على خلفية القضايا المرفوعة ضده نتيجة إساءته لدول خليجية، عاد النائب الكويتي المثير للجدل عبدالحميد دشتي إلى الكويت حيث حضر الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الرابع لمجلس الأمة، متذرعاً بحصانته.

ورغم أن دشتي مطلوب للمثول أمام القضاء بسبب اساءته للسعودية في أكثر من قضية والبحرين وبلده الكويت من خلال التطاول على نظام الحكم في المملكتين، وتأبين عماد مغنية المتهم باختطاف طائرة الجابرية وقتل كويتيين، ورغم كل ذلك الا انه يمارس حياته بشكل طبيعي نتيجة عودة الحصانة البرلمانية له، التي كانت غائبة عنه خلال العطلة البرلمانية حسب ما ينص الدستور الكويتي.

لكن دشتي بدا على غير عادته في الجلسة الافتتاحية التي استمرت نحو ١١ ساعة متصلة وناقش خلالها المجلس الاستجواب المقدم لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح، حيث كان يشبه فيها أبو الهول، اذ لم يتحدث خلالها بكلمة واحدة، كما انه لم يترشح لأي لجنة برلمانية، بينما كان يشغل عضوية ٤ لجان في دور الانعقاد الثالث.

وذكرت مصادر لـ«البيان» أنّ هناك تدخلات على مستوى عال وتم التنبيه على دشتي بالتوقف عن الإساءة للدول الخليجية، وهو ما فعله دشتي في الأيام الماضية حيث منذ عودته لم يدل بأي تصريح مثير للجدل كعادته، لكنه دعا اليوم وسائل الإعلام إلى تغطية مؤتمر صحافي يعقد في احد فنادق الكويت للحديث عن القضية المرفوعة ضده من وزارة الخارجية الكويتية نتيجة إساءته للبحرين، بعد تسلم الخارجية الكويتية مذكرة احتجاج من نظيرتها البحرينية على ما قاله بحق المملكة ورموزها.

ويسود الشارع الكويتي في قطاع واسع منه حالة من الاستياء بسبب السماح لدشتي الذي أساء إلى الدول الخليجية وإلى الكويت حضور الجلسة الافتتاحية وعدم القبض عليه واستكمال التحقيق معه في القضايا المرفوعة ضده.