حذر زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي من تكرار السيناريو الليبي في ظل حالة الاحتقان التي يعيشها السودان في انتشار السلاح، أو ان يفتح الاحتقان باب المغامرات المدججة بالسلاح، ما يدخل البلاد في سيناريو الكل ضد الكل كما يحدث في ليبيا.

 وطالب المهدي بتجنب ذلك من خلال عقد اجتماع يضم ممثلي الطرفين من أهل السودان، وهما النظام وحلفاؤه وقوى المعارضة الجامعة لبحث وإجازة إجراءات بناء الثقة.

وحثَّ المهدي الوساطة الأفريقية لتوجيه الدعوة بموجب القرار الأفريقي 539 قبل نهاية الـ90 يوماً في دار الاتحاد الأفريقي، لعقد اجتماع يضم ممثلي الطرفين من أهل السودان، ورأى أن تكون أجندة اللقاء المرتقب مرتكزة على بحث وإجازة إجراءات بناء الثقة، وترتيب لقاء فني بين أطراف الاقتتال لبحث أجندة وقف الحرب، مع وضع خريطة طريق لاتفاقية سلام عادل وشامل ومشروع حوكمة ديمقراطية للبلاد.

وقال المهدي، الذي خاطب ندوة حاشدة أقامها حزبه بمقره في أم درمان احتفالا بذكري ثورة أكتوبر، ان هناك امكانية لتكرار ما حدث من انتفاضة اكتوبر 1964، التي اطاحت بالرئيس السوداني الأسبق إبراهيم عبود ليس في السودان وحده، ولكن في كل المنطقة العربية.

لا سيما في ما أسماه بالاحتقان الفكري والسياسي والاجتماعي الذي استغلته حركات الغلو والتطرف التي لم تعد تحصر نفسها في تهديد نظام الدولة الوطنية، ولكن تعمل من أجل الإطاحة بها واستبدالها بنظام حكم على نمط الخلافة التاريخية، بصورة خالية من نهج التدبر الإسلامي، ومن مراعاة الواقع المعاصر.

وقال المهدي الذي خاطب الندوة عبر الهاتف من مقر اقامته بالقاهرة ان الحيلولة دون ما وصفها بـ«المغامرة» تتمثل في التوصل لتسوية تاريخية تتجدد عن طريقها النظم فتزيل الاحتقان بقفزة تاريخية إلى الأمام، متوقعا أن تتجدد ثورات الربيع العربي بصورة جديدة وشاملة في حال تقاعست الأنظمة العربية عن التسوية، ووضع المهدي خيارين أمام السودان: إما حوار باستحقاقاته يماثل الكوديسا في جنوب افريقيا أو الربيع العربي مجدداً.

وأعلن رئيس حزب الأمة المعارض استعداده للعودة إلى السودان منتصف نوفمبر المقبل، غير أن المهدي الذي غادر بلاده في أغسطس من العام الماضي ترك تحديد الموعد النهائي لعودته لقيادات حزبه وقوى «نداء السودان» و«إعلان باريس».