حالة من الإحباط تسيطر على الوسط السياسي المصري حيال ملف سد النهضة الإثيوبي، فرغم الإعلان عن موعد لقاء يجمع خبراء الدول الثلاث في السابع من نوفمبر المقبل، إلا أن عدداً من التكهنات تثار حول الدخول في مهاترات جديدة ليس لها هدف سوى إضاعة المزيد من الوقت، لاسيما في ظل توقع استمرار الخلافات بين المكتبين الاستشاريين، مما يعني العودة للمربع صفر وبدء رحلة البحث مجدداً لاختيار مكتبين آخرين، في الوقت الذي تستكمل فيه إثيوبيا بناء السد.
كانت تقارير صحافية مصرية نقلت على لسان مصادر معنية بملف سد النهضة توقعات بظهور الخلافات بين المكتبين الاستشاريين للسد مجدداً في حال عودة المكتب الهولندي لتنفيذ الدراسات، وذلك عند تطبيق النماذج الهيدروليكية على حركة المياه الخارجة والداخلة للسد الإثيوبي، علاوة على حركة سريان مياه النيل الأزرق الذي يمد مصر بـ85% من حصتها المائية.
حل خلافات
ومن جانبه، قال مستشار وزير الموارد المائية والري لشؤون السدود ونهر النيل، د.علاء ياسين، إنه من المنتظر أن ينجح لقاء خبراء الدول الثلاث في حل الخلافات بين المكتبين الفنيين الفرنسي والهولندي.
وقالت المساعدة السابقة لوزير الخارجية للشؤون الإفريقية السفيرة منى عمر إن طريق المفاوضات قد لا يقدم أي حلول، واصفة ما يحدث بكونه «استهلاكاً ممنهجاً للوقت».
وأوضحت لـ«البيان»، أن الأزمة قد تتطلب تدخلاً مباشراً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فيما وصف خبير الموارد المائية د.ضياء الدين القوصي الأجواء الحالية للمفاوضات بـ«الفوضوية»، مؤكداً أن المفاوضات عادت للمربع صفر.