على مدار أعوام برزت القوات المسلحة المصرية كالحل السحري والفوري لأي أزمة تمر بها الدولة، والتي في الأغلب تكون أزمات خارج نطاق عمل القوات المسلحة، حيث قدمت المؤسسة العسكرية المصرية نفسها كبديل لمعالجة ضعف المؤسسات التنفيذية الأخرى، وهو الأمر الذي وإن كان يثير نوعًا من الطمأنينة في الشارع المصري لوجود هذه المؤسسة وقدرتها على حل كافة الأزمات، إلا أنه يثير تخوفات البعض من استنزاف قوى الجيش في مثل هذه الأعمال، لاسيما وأن القوات المسلحة المصرية تخوض حروبًا ضد الإرهاب في الداخل والخارج.
تدخل
وتدخلت القوات المسلحة المصرية مؤخراً، على سبيل المثال، في معالجة الأزمة التي شهدتها محافظة الإسكندرية، وقامت بـ "نزح" المياه التي أغرقت مناطق متفرقة بالمحافظة.
جيش الشعب
وقال مساعد وزير الدفاع المصري الأسبق الخبير الاستراتيجي اللواء نبيل فؤاد إن الجيش المصري هو جيش الشعب، فهو جزء من هذا الشعب، وهو جيش مُنظم، به جيوش ومناطق وفرق، كما أن لديه جهازاً قوياً هو جهاز الخدمة الوطنية، وهذا الجهاز يُجند فيه الزائدون عن الوعاء الذي تحتاجه القوات المسلحة من المقاتلين، ويتم استخدامهم في الخدمات المدنية والوطنية كما حدث خلال السنوات الأخيرة الماضية، ومؤخراً استخدامهم في عمليات إنقاذ أهالي الإسكندرية عقب تفاقم أزمة الأمطار.
معدات
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت مُعدات القوات المسلّحة الخاصة تتأثر باستخدامها في الخدمات الوطنية، خاصة في ظل الحاجة إليها في الحرب القائمة ضد الإرهاب وفي استعدادات القوات المصرية لمواجهة الأخطار التي تحيط بالبلد في الفترة الراهنة، ذكر أن العديد من المعدات يتم الحصول عليها من سلاح المهندسين، ولا يؤثر ذلك على المعدات، إذ إن هناك خطة استراتيجية لتجديد وتحديث تلك المعدات.
خدمات
وذكر فؤاد في معرض تصريحات لـ "البيان" أن الخدمات الوطنية لا علاقة لها بالمقاتلين، فالمقاتلون المصريون لا يتم استخدامهم في تلك الخدمات الوطنية المختلفة، مؤكداً على الدور القوي لجهاز الخدمات الوطنية في الجيش الثاني والثالث الميداني وبالمنطقة الغربية والجنوبية.
يذكر أن القوات المسلحة المصرية تحملت مؤخرًا عبء القصور في المحليات بمحافظة الإسكندرية، وقامت بإعادة الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى عقب كسح وعمليات شفط المياه من شوارع المحافظة التي لم تستطع مواجهة موجة الطقس السيئ التي اجتاحت المحافظات المصرية.