يبدو حزب حركة نداء تونس في وضع حرج، يخشى المراقبون أن يؤدي به التمزّق والانقسام، نتيجة الصراعات التي لا تزال تعصف به منذ أكثر من ستّة أشهر، حيث يقود نائب رئيس الحزب، حافظ قائد السبسي، ما يسمى بالحركة التصحيحية المدعومة من قبل حزب حركة النهضة، التي تواجه ما يسمونه بـ«البورقيبية الجديدة»، ويتزعمها الأمين العام للحزب محسن مرزوق.
اجتماع طارئ
وفي تطور لافت، شهدت مدينة الحمامات صباح أمس، هجوماً بالعصي والهراوات على مقر اجتماع كان من المنتظر أن يعقده المكتب السياسي للحزب بأحد الفنادق، نفذه عدد من منتسبي التنسيقيات الجهوية والمحلية للحزب المحسوبين على حافظ قائد السبسي نائب رئيس نداء تونس، وزعيم ما يسمى بالجناح التصحيحي، المتهم بشق صفوف الحزب.
وعلمت «البيان» أن عناصر من داخل التنسيقيات المحلية والجهوية من عدد من ولايات البلاد، تمت دعوتهم للحضور إلى مدينة الحمامات، بهدف إفساد اجتماع المكتب السياسي، الذي كان ينوي استباق اجتماع الهيئة التأسيسية المقرر يوم غد.
اتهام مباشروفي بيان شديد اللهجة، قال المكتب التنفيذي لحركة نداء تونس، إن ما سمّاه بـ «الهجوم والاعتداء الفاشي من طرف ميلشيات غريبة عن الحزب، هدفه الوحيد، هو منع انعقاد هذا الاجتماع، بإيعاز من بعض قياديي الحزب الذين قرروا السطو على هياكله والانقلاب عليه»، وفق ما ورد في البيان.
ويرى المراقبون أن الوضع بحزب حركة نداء تونس، دخل مرحلة حرجة ستنعكس سلباً على الوضع العام بالبلاد، خصوصاً، في ظل اتهامات معلنة لحركة النهضة بالتدخل المباشر لتغذية الصراع داخل النداء، من خلال دعمها للشق الذي يقوده نجل الرئيس السبسي.