حذر وزير الدولة الجزائري للخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة، أمس، من وجود خطط لنسف مسار السلام في دولة مالي، مبدياً تخوفا من أن يغدو الوضع في ليبيا ـ إذا استمر غياب اتفاق ـ خطيرا على الشعب الليبي والدول المجاورة مثل تونس ومصر والسودان وتشاد والنيجر والجزائر.

أفاد قائد الدبلوماسية الجزائرية في تصريحات صحافية أنّ الجماعات الإرهابية وحلفائها تعمل كل ما في وسعها لمنع تطبيق اتفاق السلام في مالي، ونبّه إلى وجود اقتصاد إجرامي برز شمال بماكو تزامنا مع تقدم معتبر في توافق أطراف النزاع.

وشدّد الوزير على أنّ عدم تدخل الجزائر خارج حدودها يتعلق بمبدأ قائم، وذلك لا يعني أنّ الجزائر ليس لديها وسائل عمل أخرى مثل الجهود الدبلوماسية أو على المستوى الأمني.

صيغة أخرى

وجدّد المسؤول الجزائري تطلع بلاده في تواصل وتكثيف الجهود الرامية إلى إيجاد حل للأزمة الليبية حتى ولو بصيغة أخرى لكن تحت إشراف أممي دائم.

وأوضح: «حتى وإن كانت مهمة ليون انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي، فإننا نأمل ألا يكون هناك فراغ وأن تتواصل الجهود وتتكثف ربما بشكل آخر»، مشيرا إلى تطابق النظرة الجزائرية مع نظيرتها الفرنسية.

وأردف: «جاء الليبيون من جميع المناطق والتيارات إلى الجزائر غالبا بشكل سري وأحيانا بشكل رسمي، والجزائر لا تتدخل في شؤونهم الداخلية وإنما تريد أن تكون طرفا في الحل وهذه الرسالة فهمتها جميع القوى الليبية».

ولاحظ الوزير أنّ جميع المطالب مهما كانت مشروعة لا يمكن تحقيقها في فترة تتميز بالتوتر وغياب الدولة تستغله أيادي الإرهاب والإجرام المنظّم، مضيفا: «أحاسيس مثل الأنانية والشكوك والخيبات يجب أن تترك مكانها لشعور أقوى هو الوطنية، وإنقاذ ليبيا هي البوصلة التي يجب أن تقود جميع الأطراف»، وانتهى: «لا أريد أن أعطي دروسا لأحد، لكن الوقت عصيب ولليبيين هذه الإمكانية في الالتقاء لبناء المستقبل».