استعادت القوات العراقية المشتركة أمس، مناطق احتلها تنظيم داعش، وكبدته 10 قتلى قرب سامراء (110 كلم شمال بغداد)، في وقت أمهل 60 عضواً من كتلة الائتلاف الحاكم في مجلس النواب رئيس الوزراء حيدر العبادي حتى مساء اليوم، مهددين بسحب تأييدهم لإصلاحاته ما لم يستجب لعدد من مطالبهم.
وقال مصدر في آمرية أفواج شرطة الطوارئ في محافظة صلاح الدين إن التعزيزات تمكنت من طرد عناصر «داعش» من مناطق العباسية والحويش والسايلو، مكبّدة إياهم أكثر من 10 قتلى.
وأضاف إنه تمت إعادة افتتاح الطريق الرابط بين مدينتي تكريت وسامراء. وأعلن مصدر أمني عراقي قيام «داعش» بإعدام ضابطي شرطة في شرطة نينوى وعضو مجلس بلدي في بلدة وانة غرب الموصل (400 كلم شمال بغداد).
سحب تأييد
في الأثناء، قال أعضاء في مجلس النواب العراقي إن أكثر من 60 عضواً من كتلة الائتلاف الحاكم في البرلمان سيسعون لسحب التأييد البرلماني لإصلاحات العبادي ما لم يستجب بحلول مساء اليوم لمطالبهم بإجراء مشاورات أوسع.
وسلم أعضاء في ائتلاف دولة القانون خطاباً إلى رئيس الوزراء مساء الثلاثاء أعربوا فيه عن مخاوفهم. وقال النواب إن العبادي عقد اجتماعاً الأربعاء لم يحضره إلا عدد قليل بعد أن قرر معظم النواب انتظار رد مكتوب على مطالبهم.
رد كتابي
وقال نائب من الكتلة إنه إذا لم يتلق النواب رداً كتابياً فسيسعون في الخطوة التالية لقرار برلماني يسحب التأييد لإصلاحات العبادي.
النواب الستون اتهموا العبادي، بـ «التفرد» بالقرار وعدم التشاور معهم أو باقي الكتل السياسية، ما أدى لتفاقم الأوضاع العامة بنحو ينذر بـ«وقوع كوارث» في المرحلة المقبلة، وأعلنوا عن «عدم مسؤوليتهم» عن قرارات العبادي، وعن سحب تفويضهم الذي منحوه له في البرلمان بشأن الإصلاحات.
وجاء في البيان «لقد سبق أن ساندنا حكومة حيدر العبادي، منذ اليوم الأول لتشكيلها في العام 2014 المنصرم، ووقفنا بكل قوة إلى جانبها للمساعدة في تخطي الأزمات المالية والعسكرية والأمنية التي تعصف بالبلاد وتهدد وحدته وسيادته»، مشيرين إلى أنه «لم يسجل على الائتلاف طيلة المدة الماضية أنه عارض السياسات العامة للحكومة على الصعيدين الداخلي والخارجي».
نفي
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون علي العلاق نفى، الأربعاء، المعلومات التي تحدث عن سحب التفويض من العبادي بخصوص الإصلاحات، ووصف الكلام بهذا الشأن بأنه مجرد «تسريبات» وتصرفات شخصية لا يعلم حزب الدعوة الإسلامية بها، ولم يتخذ قراراً حيالها.
وأضاف ان «الحدث بهذا الشكل تصرف شخصي غير مدروس»، مبينا أن بعض أعضاء دولة القانون اجتمعوا بالعبادي، الثلاثاء، وأوضح لهم الكثير من تساؤلاتهم، ولكن للأسف صدر هكذا البيان عن بعضهم«.
ولفت العلاق الى أن «صدور بيان يتحدث عن سحب التفويض، هو أمر مفاجئ لم يصدر عن قيادة حزب الدعوة ولا المكتب ولا قيادة دولة القانون»، موضحاً أن «الإصلاحات مثيرة للبعض وتحتاج لتوضيحات».
الى ذلك قالت النائبة عن الائتلاف ابتسام الهلالي إنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عن قيام ائتلاف دولة القانون بجمع تواقيع لسحب التفويض الممنوح للعبادي. وأكدت أن «دولة القانون والتحالف الوطني عامة لا يزال داعماً رئيس الوزراء حيدر العبادي والإصلاحات التي اتخذها».
