تسببت الأحوال الجوية وغزارة الأمطار في باكورة الموسم الشتوي، بتعطيل الحياة في بغداد، ومعظم المدن العراقية، إلى جانب مخاوف من ازدياد تدهور الوضع الأمني، الأمر الذي وضع الأجهزة المعنية في حالة استنفار.
وأفاد مصدر أمني، بأن القوات المسؤولة عن العاصمة بغداد، أغلقت جميع مداخل المنطقة الخضراء وسط العاصمة، خشية استهدافها من قبل الجماعات المسلحة، التي تنشط في مثل هذه الظروف.
وقال المصدر إن «القوات الأمنية عمدت، منذ مساء الأربعاء، الى غلق جميع مداخل المنطقة الخضراء بعد هطول امطار غزيرة على العاصمة وضواحيها». وأضاف ان «القرار جاء خشية من استغلال الجماعات المسلحة سوء الأحوال الجوية واستهداف المنطقة».
من جانبه، أعلن رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض، عن تعطيل الدوام الرسمي للدوائر التابعة للمجلس أمس، بسبب الأمطار، وطالب بعطلة عامة لجميع الدوائر.
وهو ما وافق عليه رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بعد التأكد من غرق أغلب الشوارع بالكامل. وقال العضاض إن «بغداد غرقت بالكامل والناس في حيرة من أمرها»، لافتا إلى أن «الماء دخل إلى المنازل وشوارع العاصمة امتلأت بالبرك».
الى ذلك، أعلن الناطق باسم رئيس مجلس النواب عماد الخفاجي، في بيان صحافي، أن «رئاسة مجلس النواب قررت تعطيل الدوام الرسمي يوم أمس الخميس بسبب هطول الامطار الغزيرة وانقطاع الطرق وعدم امكانية الوصول الى المجلس».
واضاف ان «المجلس سيستأنف جلساته السبت». وشهدت العاصمة بغداد، هطول أمطار غزيرة تسببت بغرق العديد من الشوارع وطفح المجاري، فيما انتقد مراقبون مشاريع أمانة بغداد في تصريف المياه، معتبرين أنها «فشلت في أول اختبار لها»، بعد إن أدت موجة الأمطار الغزيرة إلى غرق العديد من الشوارع وطفح المجاري، وتعطيل حركة سير المركبات وغرق عدد من المنازل، وانقطاع الكهرباء..
وتوقف عمل شبكات الهاتف النقال والانترنت. ووجه مراقبون في الشأن المحلي انتقادات لاذعة لأمانة بغداد، مشيرين إلى أنها «لم تفلح إلا بإطلاق الوعود دون تحقيق أي شيء على أرض الواقع».وفي السياق، ناشد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، رئيس الوزراء حيدر العبادي التدخل العاجل والفوري وانقاذ النازحين بعد غرق مخيماتهم في مناطق المحافظة، فيما دعا وزارتي الهجرة والصحة الى ارسال فرق طوارئ عاجلة الى المخيمات.