دعت وزارة الخارجية الروسية إلى تحقيق في حالات استخدام تنظيم داعش غازات سامة، ومن جهة أخرى أوضحت أنها تعارض مشروع قرار للأمم المتحدة بشأن استخدام سوريا للبراميل المتفجرة، الذي تروج له فرنسا وبريطانيا وإسبانيا، لأنه قد يقوض المحادثات الدولية المقبلة بشأن كيفية إحلال السلام في سوريا التي يعصف بها الصراع.

وقال السفير البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت إن مشروع القرار جرى توزيعه على بعض أعضاء مجلس الأمن على أن يحصل عليه الأعضاء الباقون «في الأيام المقبلة».

وأضاف: «أعتقد أنه مهم لضمان توقف القنابل العشوائية لأنها تقتل عدداً كبيراً جداً من الأشخاص وترهب عدداً كبيراً للغاية من الناس وهي أحد أسباب تدفق اللاجئين والمهاجرين سوريا».

أما نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة بيتر إليشيف فأبلغ الصحفيين أنه لم ير المسودة. لكنه قال إنه ما كان يجب أن يوزع على مجلس الأمن الآن لأنه «على الأخص في هذه اللحظة الدقيقة يجب علينا ألا نقوض الجهود التي تبذل في فيينا».

كان المندوب الفرنسي الدائم في الأمم المتحدة السفير فرانسوا ديلاتر قد قال الأسبوع الماضي إن القنابل ليست أسلحة دفاعية وإنها «أسلحة إرهاب».

وإلى ذلك، دعت وزارة الخارجية الروسية إلى تحقيق في حالات استخدام تنظيم داعش غازات سامة ومركبات من صنعه تسبب الحروق الجلدية والقرحات.

ونقلت قناة «روسيا اليوم» على موقعها الإلكتروني عن رئيس دائرة وزارة الخارجية الروسية لشؤون حظر انتشار الأسلحة والرقابة عليها ميخائيل أوليانوف القول: «لم يعد يقتصر الأمر على حالات استخدام تنظيم داعش الكلور في عملياته القتالية، التي تكال الاتهامات بها عادة إلى دمشق دون توفر أي أدلة وبراهين على ذلك حتى الآن. ولكن الآن هناك أدلة دامغة على استخدام التنظيم غاز الخردل وما يسمى بالمتصاوغات، في وقت يتطلب فيه تصنيع هذه المركبات تكنولوجيات معقدة».

وأضاف أن «المعلومات المتوفرة لدينا تفيد بأن عصابات تنظيم داعش قد حصلت فعلاً على تكنولوجيا إنتاج الأسلحة الكيميائية، والمواد التعليمية وصيغ المركبات السمية، وصارت تتمتع بقدرات إنتاجية» لتصنيع الأسلحة الكيميائية.

وتابع: «لقد تم حتى الآن توثيق الكثير من وقائع استخدام تنظيم داعش الأسلحة الكيميائية على أراضي سوريا والعراق».