قال برلمانيون عراقيون إن أعضاء في الائتلاف الحاكم في العراق ضغطوا على رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال اجتماع عُقد الليلة الماضية، كي يجري مشاورات بصورة أوسع قبل أن يأمر بإجراء إصلاحات.

وأضاف البرلمانيون أن تلك المخاوف تم التعبير عنها أيضاً في رسالة إلى العبادي، بعث بها نحو 60 عضواً من ائتلاف دولة القانون، وسُلّمت له الليلة قبل الماضية.

تغييرات

ويسعى العبادي الذي يتولى السلطة منذ سبتمبر 2014، إلى إدخال تغييرات على النظام السياسي الذي يقول منتقدون إنه شجع على الفساد وعدم الكفاءة، وهو ما قوبل بمقاومة من بعض المشرعين.

وقال عضو بالبرلمان: «ائتلاف دولة القانون عقد اجتماعاً مهماً مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، لبحث بعض القضايا التي تتعلق بإصلاحات الحكومة وضرورة وجود تنسيق سابق».

وكثير من الأشخاص الذين حضروا المحادثات ووقّعوا على الرسالة مؤيدون لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي خلفه العبادي.

وأعلن العبادي عن حملة الإصلاحات، بعد تفجر احتجاجات في أغسطس، بشأن الكسب غير المشروع وتدني الخدمات في مجالي المياه والكهرباء.

وبموجب الإصلاحات الشاملة -التي تهدف أيضاً إلى تغيير نظام يُنسب إليه السبب في ضعف القوات الحكومية في معركتها ضد تنظيم «داعش»- ألغيت المناصب الثلاثة لنواب الرئيس، وأيضاً المناصب الثلاثة لنواب رئيس الوزراء.

وفي كردستان، عيّن رئيس وزراء الإقليم وزراء جدداً، ليحلوا محل أربعة وزراء عزلهم الحزب من الحكومة، في أسوأ أزمة سياسية منذ سنوات.

وعزل الحزب الديمقراطي الكردستاني الوزراء الأربعة في وقت سابق هذا الشهر، بعدما اتهم حركة كوران التي ينتمون إليها بإثارة احتجاجات عنيفة سقط خلالها قتلى من أجل تحقيق مكاسب سياسية.

وحلّ سياسيون من الحزب الديمقراطي الكردستاني محل الوزراء المعزولين، في خطوة وصفها محمد توفيق، المسؤول الكبير في حركة كوران، بأنها «غير شرعية وغير قانونية».

والتعيينات الجديدة التي قام بها رئيس الوزراء نيجيرفان بارزاني، ترسّخ سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني على شؤون الإقليم شبه المستقل الذي برز حليفاً رئيساً للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويحارب تنظيم «داعش» المتشدد.