كشفت مصادر مطلعة، عن وجود حركة تغييرات جوهرية مرتقبة في صفوف المحافظين خلال الفترة الحالية، وهي الحركة التي عجلت بها الإطاحة بمحافظ الإسكندرية، هاني المسيري، على خلفية واقعة الفشل في أداء مهامه، فيما لم ينف رئيس الوزراء المصري، ما يتردد حول الحركة المرتقبة، قائلاً إن كل شيء وارد.

وبحسب ما أشارت إليه المصادر، فإن مجموعة من تقارير تقييم الأداء حول أداء المحافظين، قد رُفعت بصورة عاجلة لوزير التنمية المحلية، أحمد زكي بدر، مشيرة إلى أن الدولة ستنتهز فرصة الإطاحة بمحافظ الإسكندرية، لاستكمال الأمر بعدد آخر من المحافظين، الذين سيثبت تقاعسهم عن أداء مهامهم بالشكل المطلوب، لا سيما أن موجة الطقس الحالية، قد كشفت عن وجود خلل بعدد من المحافظات المصرية، التي لم تصمد في مواجهتها، كان لمحافظة الإسكندرية نصيب الأسد بها بصورة فجة، قُبل على إثرها استقالة محافظها.

ومن جانبه، أشار أستاذ العلوم السياسية، أحمد دراج، إلى إن خطوة إجراء حركة محافظين قد تأخرت، لا سيما أن أغلب المحافظين قد فشلوا في تنفيذ المهام الموكلة إليهم بالفعل، على مدار الفترة الماضية، مؤكداً أن واقعة الإطاحة بمحافظ الإسكندرية ستكون بمثابة بداية لحركة تغيرات كبيرة.

نظام الاختيار

وطالب دراج في تصريحات لـ «البيان»، أن يصاحب حركة تغيير المحافظين، تغييراً في نظام الاختيار نفسه، والتحول من نظام الاختيار للانتخاب، لا سيما، وأن عمل المحافظ يتصل أكثر بالمواطن، وبالتالي، فإنه من المنطقي أن يختار المواطن من يراه قادراً على خدمة المحافظة، مع وضع شروط وضوابط معينة للترشح.

في المقابل، استبعد أستاذ العلوم السياسية، جمال زهران، أن تكون مصر على موعد قريب مع حركة تغيير شاملة وواسعة للمحافظين، مشيراً إلى ضرورة تغير سياسة الدولة المصرية، التي تجعل منها مجرد رد فعل وليس الفعل.

إسماعيل: كل شيء وارد

وإلى ذلك، قال رئيس الوزراء المصري، المهندس شريف إسماعيل، إن الواجب الوطني، يستوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة في أي لحظة، وكل شيء وارد، موضحاً أن اختيار محافظ الإسكندرية الجديد، يتم بالتنسيق بين جهات عديدة.

وفي ما يتعلق بالانتقادات التي وُجهت للحكومة، بسبب تأخر تعاملها مع أزمة الإسكندرية، أضاف أن الحكومة كانت تتابع لحظة بلحظة، الأزمة، واتخذت قرارات هامة، مؤكداً أنه لا يمكن لأحد أن ينكر أن هناك تقصيراً في أزمة غرق الإسكندرية في مياه الأمطار، ولكن تم اتخاذ التدابير اللازمة.

9

أشار رئيس الوزراء المصري، المهندس شريف إسماعيل، إلى أن هناك تسع لجان شُكلت لدراسة التلفيات والخسائر التي وقعت نتيجة أزمة الأمطار بالإسكندرية، مؤكداً أن الأزمة لم تؤثر في سير الانتخابات، وأنه تم إرسال مجموعة من المصورين أمس، لنقل حقيقة الوضع على أرض الواقع.