تحدث المستشار القانوني للجيش السوري الحر، أسامة أبو زيد، في حوار مع «البيان» حول أبرز التطورات الميدانية في سوريا، لا سيما مع مرور نحو ما يقرب من شهر على بدء الضربات الروسية في سوريا وتزامنا مع جهود ومحاولات الدفع بتسوية سياسية للأزمة في الوقت الراهن.
وتطرق أبو زيد في ذلك الحوار إلى عددٍ من الملفات الهامة، مؤكدا رغبة الجيش الحر في الحل السياسي الذي «يلبي طموحات السوريين».. وإلى تفاصيل الحوار:
بداية، ما حقيقة ما تردد بشأن لقاء الجانب الروسي مع الجيش الحر للتنسيق بين الطرفين مؤخرا؟
ليس لدينا شيء لنخفيه عن الناس، وعندما تواصلنا مع الإيرانيين بشأن الزبداني قبل شهر أعلنا ذلك صراحة، ومن ثم فلو حدث أي تشاور مع الروس فإننا سوف نُعلنه أيضا.
كما أن روسيا تحاول شق المعارضة و«الثوار» بهذا التصرف. وأؤكد أنه لم تلتق أية عناصر من الجيش الحر مع الجانب الروسي مطلقا، كما أننا في الجيش الحر لم نتلق أية دعوة عبر القنوات الرسمية من الروس للتفاوض معهم.
لا لقاء
الأنباء تقول إن كلًا من صالح مسلم وفهد المصري التقيا الروس؟
تم تسريب صورة للقاءٍ تم في باريس بين عناصر قيل إنها من الجيش السوري الحر ومسؤولين روس، ومن حضر هو شخص يُدعى فهد المصري، ويقدم نفسه على أنه من الجيش الحر، وهو لا يمت بأي صلة له، فضلا عن شخص آخر يدعى صالح مسلم، وهو من وحدات حماية الشعب الكردية وليس من الجيش الحر.
وماذا لو تقدمت روسيا بطلبٍ عبر القنوات الرسمية للجيش الحر للتفاوض معكم؟
اليوم روسيا تقول إنها تريد التواصل مع الجيش الحر من أجل إيجاد حل سياسي، ومن ثم فعلى روسيا قبل أي شيء أن توقف عدوانها على الشعب السوري وتسحب مقاتليها من سوريا، وعندها سوف تجتمع المعارضة وتُقرر التعامل مع الجانب الروسي من عدمه.
قتال على جبهتين
وعقب مرور نحو شهر تقريبا على بدء التدخل الروسي، كيف ترى انعكاسات ذلك ميدانياً؟
التراجع الوحيد لقوى «الثوار» كان في مواجهة تنظيم داعش في بعض قرى ريف حلب الشمالي.. تنظيم داعش لم يكن ليتقدم في ريف حلب الشمالي لولا الضربات الروسية. نحن نقاتل في حلب على جبهتين، الأولى في ريف حلب الجنوبي مع قوات النظام وداعميها، والثانية في ريف حلب الشمالي مع تنظيم داعش، وهناك غطاء جوي روسي لهم.
نحن نقاتل على أكثر من جهة، والطائرات الروسية تستهدفنا، فعلى سبيل المثال عندما قمنا بتحرير منطقتي تل أبيض و«أحرص» من تنظيم داعش قام الطيران الروسي وقوات النظام بقصفنا، ومن ثم فإن روسيا تقوي وتدعم تنظيم داعش بضرباتها ضد الجيش السوري الحر.
وما انعكاسات فشل النظام على مستقبل التدخل الروسي؟
رئيس النظام السوري بشار الأسد كذب على الروس وخدعهم، حيث أوهمهم بأنه سوف يتقدم ميدانيا عقب الضربات الجوية الروسية، وهذا لم يحدث، بالتالي فإن الروس أصيبوا بخيبة أمل وباتوا منزعجين جدا من بشار، وفي المقابل فإن المجتمع الدولي أدرك حقيقة أن الجيش السوري الحر هو قوى أساسية على الأرض.
الحل السياسي
ومن الشأن العسكري إلى الشأن السياسي، كيف ترى دعوات حل الأزمة سياسياً والمؤتمرات الدولية الهادفة لذلك؟
الجيش الحر لا يحب الحرب، ولم يكن ليطمح في يوم من الأيام إلى مواجهة روسيا رغم عدم خوفه من ذلك.. نحن ندعم أي حل سياسي يحقق طموح الناس، ونحن نرى أن المشكلة تكمن في بشار الأسد، وأي حل يدرك ذلك نحن معه.
اتهامات
تثار اتهامات وأنباء من آن للآخر بشأن تنسيقكم مع تنظيم داعش في بعض الجبهات.. ما ردكم على تلك الاتهامات؟
الفصائل العسكرية المعتدلة لو كانت لديها النية للتعاون مع تنظيم داعش فإن الظرف الحالي قد يجبرها على ذلك، لكنها رفضت وترفض ذلك الأمر.. نحن «جيش ثورة» ومتمسكون بأن الأسد وتنظيم داعش يجب أن يرحلا.
إن تنظيم داعش هو استثمار مهم لروسيا وللولايات المتحدة الأميركية، والكل يلعب به، أما الجهة الوحيدة القادرة على المواجهة ولديها تصميم على إنهاء تنظيم داعش هي الجيش الحر.
وماذا عن طبيعة العلاقة بينكم في الجيش الحر والائتلاف على اعتبار أن الأخير أبرز أطراف معارضة الخارج؟
هناك تنسيق وانعقاد دائم بين الطرفين من خلال اجتماعات دورية لاتخاذ مواقف سياسية مشتركة والإعلان عنها، كما أنه تتم إعادة هيكلة المجلس العسكري ليجدد المظلة التي تنخرط تحتها كل تلك الفصائل العسكرية ليكون مواكبا للتطورات.