تحتضن العاصمة النمساوية فيينا، اليوم وغداً، الحراك الدبلوماسي الدولي الذي اتجه نحو تناول الملف السوري، وسط تصريحات متعددة المصادر، متباينة المعاني، تؤكد على حدوث تقارب بشأن آليات حل الأزمة، ولكنها لا تخفي حقيقة التفسيرات المتضاربة لآليات الحل.
ومن اللافت أن إيران التي يثير دورها وعلاقتها بالنظام السوري جدلاً واسعاً، تحضر الاجتماع وتشارك فيه بناء على دعوة من الولايات المتحدة.
وأكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيتوجه في نهاية الأسبوع إلى فيينا للمشاركة في المحادثات الدولية حول سوريا.
وقالت الناطقة مرضية افخم، كما نقل عنها التلفزيون الرسمي «لقد تسلمنا الدعوة، وتقرر أن وزير الخارجية سيشارك في المحادثات».
اجتماع رباعي
ومن جهة أخرى، أعلن مصدر دبلوماسي روسي في موسكو أن وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة والسعودية وتركيا سيعقدون اجتماعا مساء اليوم الخميس في فيينا لبحث النزاع السوري.
وقال المصدر إنه بعد لقاء يعقد الخميس يمكن أن ينضم إلى الوزراء الأربعة يوم غد الجمعة نظراؤهم من إيران ومصر والعراق ولبنان «الذين دعتهم الولايات المتحدة، في حال لبت هذه الدول الدعوة».
ومن جهته، أكد الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، أن مصر تلقت دعوة للمشاركة في محادثات فيينا بشأن سوريا، الجمعة المقبلة. كما تأكدت مشاركة فرنسا والعراق ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني.
وعلى صعيد متصل، قال عضو بارز في المعارضة السورية إن مشاركة إيران في المحادثات الدبلوماسية السورية هذا الأسبوع في فيينا قد تعرقل التوصل لحل سياسي للحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وانتقد هشام مروة نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أي مشاركة لإيران في المحادثات.
وقال: «بالنسبة لمسألة دعوة إيران بالتأكيد ستعقد المسألة أكثر... وجود إيران سيعقد مباحثات فيينا لأنها ستأتي بمشروع يحافظ على الأسد».
جدول زمني
وإلى ذلك، أعلن وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس أن بلاده ستتقدم من مجلس الأمن قريباً بمشروع قرار ينص على منع استخدام البراميل المتفجرة، وجاء في إعلان صادر عن مكتبه أنه أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف هاتفياً أن لفرنسا ثلاث أولويات ستحرص على شرحها خلال محادثات فيينا، هي: مكافحة إرهاب تنظيم داعش والمجموعات المرتبطة بها وليس المعارضة السورية المعتدلة، وتسريع الانتقال السياسي الذي يجب أن يُفضي إلى رحيل بشار الأسد، وحماية المدنيين.
وقالت وكالة «فرانس برس» إن فرنسا وحلفاءها الغربيين والعرب يريدون أن يتم خلال المباحثات الدولية المقبلة حول سوريا وضع «جدول زمني محدد» لرحيل الرئيس بشار الأسد كما قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس.
واتخذت باريس هذا الموقف مساء الثلاثاء تمهيدا للمباحثات المقررة في نهاية الأسبوع في فيينا. وقال فابيوس في بيان «تشاورنا حول سبل التوصل الى مرحلة سياسية انتقالية تضمن رحيل بشار الأسد وفقا لجدول زمني محدد».